وكانت جارية نوبية [1] معتقة [2] لحاطب ابن أبي بلتعة [3] ، فقالت: بدرهمين من مرغوس. كذا جاء في رواية أحمد بن خالد في هذا الخبر في غير المدونة لفاف [4] .
وقوله:"إذا أمره الإمام بقطع يده في سرقة، أو خرابة" [5] ، كذا في رواية ابن عتاب بالخاء المعجمة، وعند غيره بالحاء المهملة [6] .
واختلفت الرواية، والنسخ، فيها. وهما صحيحان. فبالخاء في سرقة الإبل خاصة [7] ، وبالحاء في الحرابة في كل شيء.
وقوله"في الرجم في نقل الشهادة في الزنا: إن كانوا ثلاثة، أو اثنين [8] على أربعة، أنهم يحدون. ثم قال: وإن قالوا نحن نقيم البينة، إن القوم أشهدونا. قال: إن أقاموا أربعة سواهم على شهادة أربعة أشهدوهم سقط الحد عن الشهود، وحد المشهود عليه" [9] ، يعني الثلاثة، أو الاثنين [10] الأولين الذين ذكروا أنهم أشهدوهم هؤلاء الأربعة. فهذا [11] على مذهب ابن القاسم الذي لا يقول بتلفيق الشهادة. ولا يقبل إلا مجيء الشهود في وقت واحد.
(1) قال ابن منظور: النوبي جيل من السودان. نوب. وفي معجم البلدان: 5/ 309: النوبة: بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر.
(2) انظر النوادر: 14/ 312.
(3) حاطب بن أبي بلتعة صحابي جليل شهد بدرا والحديبية توفي سنة ثلاثين بالمدينة وصلى عليه عثمان بن عفان. (الإصابة: 2/ 4، الاستيعاب: 8/ 312، الطبقات لابن الخياط: 240، الطبقات الكبرى: 3/ 114) .
(4) في ح: نفاف.
(5) المدونة: 6/ 243.
(6) وهو ما في دار صادر: 6/ 243.
(7) قال اللحياني: خرب فلان بإبل فلان بخرب بها خربًا وخروبًا، وخرابة بكسر الخاء، وخرابة بفتحها، أي سرقها. (لسان العرب: خرب) .
(8) في ح: اثنان.
(9) المدونة: 6/ 245.
(10) في ح: اثنين.
(11) في ح: وهذا.