وهذا [1] مما لا يختلف فيه، لأن ما يشبه قد يكون، أو لا يكون. وقد يصدق فيه [ويكذب] [2] .
قال أبو عمران: ولو أراد الوصي أن يحسب [3] ما لا بد منه، ولا شك فيه بحال، ويسقط طلبه فيما زاد فلا يمين.
قال القاضي رحمه الله: لا بد من اليمين، إذ قد يمكن أن يستغني الأيتام عند مقدار تلك النفقة التي لا شك فيها، أياما متفرقة [4] ، أو متوالية، لمرض، أو سبب [5] ، أو صلة من أحد، وغير ذلك. وهذا ظاهر قول مالك، وابن القاسم. وفي [6] كتاب محمد [7] من قوله: ويحلف [8] ما لم يأت بأمر يستنكر.
ومسألة الذي يوصي بخدمة عبده سنة، فباعه الورثة من رجل يعلم بالوصية، ورضي أخذه بعد السنة. قال: هذا ما لا يحل، إنما اشتراه على أن يدفع إليه لسنة [9] .
قال القاضي رحمه الله: ظاهر المسألة يبين أنه أراد أن يجيز ذلك الآن قبل السنة، فكأنه ابتداء بيع بعد معرفتهما، لأن حكمه الفسخ الآن فرضاؤه [10] بذلك ابتداء بيع آخر، وجاءت سلعة معينة تقبض لأجل [155] بعيد، فدخله البيع، والسلف، وسلف؛ جر نفعًا [11] . ومرة بيع، ومرة
(1) كذا في ع وح، وفي ق: هذا.
(2) سقط من ق.
(3) كذا في التقييد، وفي ع وح وق: يحبسه.
(4) كذا في ح، وفي ق: مفترقة.
(5) كذا في ح ود، وفي ق: نسب.
(6) في ح: في.
(7) التقييد ص: 420.
(8) كذا في ح ود، وفي ق: أو يحلف.
(9) المدونة: 6/ 28.
(10) كذا في ع، وفي ز وح وق: فرضاه.
(11) كذا في ز وح، وفي ع: منفعة.