دون تحديد [1] .
قال في الكتاب:"ليس للآبار عند مالك حريم محدود، ولا للعيون، إلا ما (لا) [2] يضر بها" [3] كذا في أصل ابن عتاب، وغيره من الأصول. وعليه اختصر [4] كثير من المختصرين.
وفي رواية يحيى: إلا ما يضر بها [كذا رواه سحنون قال يحيى: والصواب إلا ما يضر[5] ، قال فضل] [6] : وكذا [7] قرأناه على غير يحيى.
قال القاضي رحمه الله: وكلاهما صواب، إن شاء الله تعالى.
ومعنى إلا ما يضر (بها) [8] . يعني فهو من حريمها. وعلى قوله: إلا ما لا يضر، يعني فهو غير [9] حريمها. فالوجهان على هذا التوجيه صحيحان. وعند جماعة من العلماء ومن أصحابنا تحديد حريمها. وعن ابن نافع في البئر العادية - وهي القديمة - خمسون ذراعًا. وفي البادية وهي التي ابتدئ حفرها. خمسة وعشرون [10] . وكذا جاء في الحديث وعن أبي مصعب عكس هذا في العادية، والبادية. قالا: وفي بئر الزرع خمس مائة ذراع [11] .
[قال ابن المسيب[12] : ثلاث مائة ذراع، وروي عنه خمس مائة
(1) انظر النوادر: 11/ 22 - 23.
(2) سقط من ح وهو ساقط من المدونة كذلك.
(3) المدونة: 6/ 189.
(4) كذا في د، وفي ق: اختصرها.
(5) كذا في د، وفي ح: لا يضر.
(6) سقط من ق.
(7) كذا في ح ود، وفي ق: وكذلك.
(8) سقط من ح.
(9) كذا في د، وفي ق: حد، والكلمة ساقطة من ح.
(10) النوادر: 11/ 23.
(11) انظر قول ابن نافع وأبي مصعب في معين الحكام: 2/ 780.
(12) سعيد بن المسيب: هو أبو محمد، سعيد بن المسيِّب، بن حزن، بن أبي وهب القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، رأى عمر بن =