إلا أن المترجمين إن كانوا لم يختلفوا في تاريخ ولادته، فإنهم اختلفوا في تاريخ وسبب الوفاة. فابن خلكان [1] يقول ما قاله محمَّد بن عياض. ويقول ابن بشكوال: توفي مغربًا عن وطنه في وسط سنة 544 هـ. وقال الذهبي: وبلغني أنَّه قتل بالرماح، لكونه أنكر عصمة ابن تومرت [2] . وقال عنه ابن فرحون: توفي بمراكش في شهر جمادى الأخيرة، وقيل: في شهر رمضان سنة 544 هـ. وقيل: إنه مات مسمومًا، سمه يهودي [3] .
والأظهر هو ما قاله ابنه لأنه هو الأقرب إليه [4] .
وإذا كان هؤلاء مجمعين على تاريخ وفاته، ودفنه بمراكش فإن ابن كثير خرج عن هذا الإجماع عندما قال: إنه مات بمدينة سبتة [5] .
(1) وفيات الأعيان: 3/ 485.
(2) سير أعلام النبلاء: 20/ 217.
(3) الديباج، ص: 171 - 172.
(4) انظر هذه الآراء في كتاب: القاضي عياض وجهوده في علمي الحديث ص: 108 - 110.
(5) البداية والنهاية: 12/ 225.