واختلف في اليسير [في قسمة] [1] القرعة، كالدينار والدينارين من العدد الكثير. فذهب أبو محمد بن أبي زيد وبعضهم (إلى) [2] أنه معفو عنه، وأبى ذلك آخرون. وقالوا تنتقض القسمة، لأنه [3] خطأ في الحكم، يجب فسخه، ولا يفرق فيه بين القليل والكثير. وهو عندهم ظاهر المدونة. وهو قول أشهب، وابن حبيب، ومثله في المبسوط. وقيل: قسم القاسم كحكم القاضي [4] [5] ، لا يرد منه إلا الخطأ البين.
وقسمة مهايأة [6] : وهي قسمة المنافع بالمراضاة أيضًا [7] ، لا بالإجبار والقرعة [8] ، ويقال: بالنون. لأن كل واحد (هنأ) [9] صاحبه ما أراده. ويقال: (مهايأة) [10] ، [بالياء] [11] باثنتين (تحتها) [12] . لأن كل واحد هيأ للآخر ما طلب منه، وهذا الضرب منها على ضربين: مقاسمة الزمان. ومقاسمة الأعيان [13] . وهي جائزة على الجملة، لكنها تختلف فروعها في مهايأة الغلة، أو الخدمة، أو السكنى [14] ، وفي العبد الواحد، أو أكثر، وفي
(1) سقط من ق.
(2) سقط من ع.
(3) كذا في ع وح، وفي ز وق: لأنها.
(4) كذا في ع وح وز، وفي ق: الحاكم.
(5) قال ابن عبد الرفيع: ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي. (معين الحكام: 2/ 606) .
(6) كذا في ع وح، وفي ز: مهانأة.
(7) وعرفها ابن عرفة بما يلي: اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنًا معينًا من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته. (شرح حدود ابن عرفة: 526) .
(8) كذا في ع وح وز، وفي ق: لا بإجبار وقرعة.
(9) سقط من ح.
(10) سقط من ح وز.
(11) سقط من ق.
(12) سقط من ح.
(13) المقدمات: 3/ 101.
(14) كذا في ح وز، وفي ع: والخدمة والسكنى.