اختصرتها على المعنى. وذكر قول غيره [1] .
وقد اختلف في معنى قوله في المسألة الأولى التي جوزها بشرط، إذا كان مثل القراض الأول إذا لم يكن فيها ربح، فذهب ابن لبابة [إلى] [2] أن معنى ذلك على غير الخلط، ولو كان على (معنى) [3] الخلط لجاز، وإن اختلفت الأجزاء [4] . ويعضد هذا ما له في كتاب محمد: لا بأس (أن) [5] يأخذ [6] مائتين على أن يعمل بكل مائة على حدة، إذا كانت [7] على جزء واحد، فإن اختلفت الأجزاء لم يجز، إلا على الخلط. وإلى هذا [78] / نحا فضل في معنى قوله.
وقيل: الأظهر على لفظ الكتاب خلاف هذا. أو أنه لا يجوز [8] إلا على الخلط. وإن اتفقت الأجزاء. بدليل قوله في المسألة بعدها:"وإن اشترط عليه ألا يخلطه" [9] . فدل أن كلامه في الأولى [10] على الخلط، وهو قول ابن حبيب. ورواية أبي زيد. وتأويل أبي محمد [11] . وقال فضل: إلا أن يريد أن الأول لم يحضر في وقت دفع الثاني. حتى يعرف [12] صحة الأمر فيه، كما عرف [13] ، إذا كان ذلك في
(1) وقد قال غيره: لا بأس أن يدفع إليه مالًا آخر على مثل قراض الأول نقدًا، لا يخلطه بالأول إذا كان فيه ربح. (المدونة: 5/ 114) .
(2) سقط من ق.
(3) سقط من ع وح.
(4) كذا في ع، وفي ح: الأخرى.
(5) سقط من ح.
(6) في ح: بأخذ.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(8) في ح: وإلا فلا يجوز.
(9) المدونة: 5/ 115.
(10) في ح: الأول.
(11) النوادر: 7/ 251.
(12) كذا في ع، وفي ح: من تعرف.
(13) في ع وح: عرفًا.