ومذهبه في"المدونة"الفرق بين العرية والهبة [1] ، ويقول في كتب أخرى: ومذهب ابن القاسم، ومذهب أشهب، ومذهب ربيعة، ومذهب"المدونة"، إلى غير ذلك من آراء العلماء وهو يشير بالمذهب إلى أقوالهم. إلا أن المذهب يقصد به من الناحية الاصطلاحية: ما نهجه إمام من الأئمة فيما فيه اجتهاد [2] ، ويطلق عند الفقهاء المتأخرين من أئمة المذهب على ما به الفتوى، من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم [3] . إلا أن الذي يظهر من خلال استعمال عياض لهذه الكلمة أنه لم يستعملها بمعناها الاصطلاحي الدقيق.
2 -المعتمد: هو القوي سواء كانت قوته لرجحانه أو لشهرته [4] .
3 -الروايات: المقصود بالرواية أقوال مالك، على أن القول المروي عن الإمام، كما يسمى رواية يسمى نصًا وقولًا [5] . وهذا النهج سار عليه ابن الحاجب في مختصره، قال ابن فرحون: إذا أطلق الروايات فهي أقوال مالك رحمه الله، وإذا أطلق الأقوال فالمراد قول أصحاب مالك وغيرهم من المتأخرين [6] . بينما في"التقريب" [7] : أنه إذا وقع في المذهب ذكر الرواية فهي عن مالك، لا عن غيره، وإن وقع ذكر القول فقد يكون عن مالك، وقد يكون عن غيره [8] .
(1) المقدمات: 2/ 534.
(2) أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: ص: 81.
(3) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: 1/ 24، مطبعة السعادة الطبعة الأولى سنة 1328. دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك، دكتور حمدي عبد المنعم شلبي، ص: 18.
(4) دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك. ص: 18.
(5) مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: 265.
(6) كشف النقاب الحاجب من مختصر ابن الحاجب: 128.
(7) كتاب في شرح تهذيب"المدونة"للبرادعي لعله لخلف مولى يوسف بن بهلول المعروف بالبريلي مفتي بلنسية في وقته، ألف كتابًا في شرح"المدونة"سمَّاه التقريب مفيد جدًّا. توفي 443 هـ المدارك: 8/ 164.
(8) كشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب: 129.