المأمور أنه ما أعطاه إلا جيادًا في علمه، ولزمت البائع، وللبائع أن يستحلف الآمر" [1] كذا في المدونة، واختصرها أبو محمد وغيره، ثم للبائع أن يحلف الآمر، فعلى تأويل أبي محمد يكون المأمور متقدمًا [2] ، وهو الذي عند محمد لأنه الذي ولي المعاملة، والذي يحقق البائع عليه الدعوى، ولأنه الذي عليه عهدة المعاملة."
وقيل: بل الآمر مقدم، والواو هنا لا تعطيه [3] رتبة، لأن الآمر هو المالك للسلعة، والمقدم في الطلب، ولأن [4] الوكيل بالدفع تمت وكالته، وانقضت، فإذا حلف الآمر برئ، ورجع إلى تحليف الوكيل، ومن نكل [5] منهما حلف البائع، وأخذ منه حقه، فإن كان الآمر الناكل وحلف البائع وغرم (له الآمر) [6] لم يحلف المأمور إلا أن يتهمه ببذلها، فيحلفه، وإن نكل البائع هنا لم يكن [7] له أيضًا على المأمور يمين، لأن نكوله عن يمين البائع (نكول) [8] عن يمين المأمور، إذ هما سواء، وإن ابتدأ بالمأمور فنكل حلف البائع، وأبدلها، لأن رجوع المأمور على الآمر هنا، فإن نكل لم يكن له أيضًا شيء [9] ولأنه بالحقيقة كالمضمون مع الكفيل.
وقيل: [بل] [10] يبدأ البائع بتحليف من شاء منهما، إذ كل من نكل منهما كان له أن يحلف ويغرمه [11] .
(1) المدونة: 4/ 244.
(2) كذا في ع وح، وفي ق: مقدما.
(3) في ع: لا يعطي، وفي ح: لا تعطي.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: لأن.
(5) كذا في ع وفي ح: تكلم.
(6) سقط من ح وع.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: تكن.
(8) سقط من ح.
(9) في ع وح: شيئًا.
(10) ساقطة من ق وع.
(11) كذا في ع، وفي ح: ويغرم.