قالوا: لأن ما يسقط الضمان هنا لا ينزل منزلة القبض، كما أنه لا يجوز له أن يأخذ في دينه عقارا [غائبا] [1] وإن دخل في ضمانه بالعقد.
قالوا: وإنما الفرق بينهما قرب أمد هذه المسألة إنما هو دخول [2] البيت، ودخول البيت والخروج منه قريب. ومسألة [3] البيوع الفاسدة بعد أمد الفراق فيها [4] .
وقال أبو إسحاق [5] : إنما لا يجوز أن يأخذ فيها [6] عقارا غائبا إذا أخذه على صفة أو على تذريع إذ لا يكون [7] في ضمانه إلا بعد القبض، أو وجودها على الصفة، فأما إذا كان على رؤيته ومعرفته ولم يشترها على التذريع فهو قبض ناجز كالنقد. وقد برئ البائع منها وهي من المشتري [8] . ونحوه لأشهب عن مالك في العتبية [9] .
وقول"أبيّ لعمر (رضي الله عنهما) [10] ، قد علم أهل المدينة أني (من) [11] أطيبهم ثمرة" [12] . يحتمل أن يكون من الطيب والجودة، فيقول
(1) سقط من ق.
(2) في خ وع وح: دخل.
(3) كذا في خ وع، وفي ح: وقال.
(4) انظر المدونة: 4/ 153 - 154.
(5) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن: تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي عمران الفاسي، وبه تفقه جماعة كابن سعدون، وعبد العزيز التونسي، وابن أبي حاج، وغيرهم. له تعاليق على المدونة والموازية. (ترتيب المدارك: 8/ 58) .
(6) كذا في ح، وفي خ: فيه.
(7) كذا في خ وع، وفي خ: ألا يكون.
(8) وهذا الذي قاله أبو إسحاق خلاف ما لابن يونس. (التقييد، ص: 497) .
(9) انظر البيان والتحصيل: 7/ 325.
(10) كذا في ع وح، وهو ساقط من خ، وفي ق: رضي الله عنه.
(11) سقط من ح.
(12) والنص في المدونة (4/ 139) كما يلي: ابن وهب عن الحارث بن نبهان، عن أيوب عن ابن سيرين: أن أبي بن كعب استسلف من عمر بن الخطاب عشرة آلاف درهم، فأهدى له هدية، فردها إليه عمر، فقال أبي: قد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة. (انظر البيان والتحصيل: 7/ 93) .