من الطلاق) [1] ، وأما من حضرته البينة فيلزمه الظهار إن كان سمى الظهر متى ردها، وقضي عليه بالفراق لاعترافه، ولا يقضى عليه بالظهار إن لم يسم الظهر. وعند عبد الملك [2] : هو ظهار ولا يكون طلاقًا وإن نواه. وروى أشهب [3] عن مالك أنه ظهار إن سمى الظهر، وطلاق إن لم يسمه. ونحوه لابن القاسم عند محمّد [4] . وبه فسر بعضهم [5] مذهبه في الكتاب وأنه وفاق لقول أشهب. وإليه نحا الأبهري [6] .
وأما إن قرن بظهاره/ [ز 165] لفظ الحرام فقال: حرام مثل أمي؛ ففي الكتاب [7] أنه ظهار. ومثله في"العتبية" [8] . وقال مالك في كتاب محمّد [9] : ما لم يرد بذلك الطلاق. وكذلك قال عبد الملك [10] في ذلك وفي: أحرم من أمي، ولو نوى الطلاق. قال محمّد [11] : هذا فيمن سمى الظهر. وفي"كتاب الوقار"في: حرام مثل أمي: هو البتات، ويلزمه الظهار متى راجع. وفي"سماع"عيسى في: أحرم من أمي: إنها ثلاث [12] .
وقوله [13] بعد شرح بعض كبار أصحاب مالك في المظاهر:"وقد"
(1) سقط هذا من خ، ثم وردت العبارة فيها بعد قوله:"ولا يقضى عليه بالظهار إن لم يسم الظهر". وثبت في ق في الطرة، وتكررت أيضًا كما تكررت في خ.
(2) انظر قوله في المقدمات: 1/ 607.
(3) انظر قوله في المقدمات: 1/ 607، والبيان: 5/ 171.
(4) انظر قوله في المقدمات: 1/ 607.
(5) ذكر ابن رشد هذا البعض أيضًا في المقدمات: 1/ 607.
(6) ذكر ابن رشد قوله في المقدمات: 1/ 607.
(7) المدونة: 3/ 50/ 3.
(8) لعله ما في البيان: 5/ 188.
(9) وقوله حكاه في النوادر: 5/ 292، والمنتقى: 4/ 39.
(10) في النوادر: 5/ 293، والمنتقى: 4/ 39.
(11) انظر قوله في النوادر: 5/ 293.
(12) في النوادر: 5/ 293: روى عنه عيسى في: أنت أحرم من أمي - ينوي الطلاق: إنه ظهار.
(13) المدونة: 3/ 50/ 6.