ما فازَ مَنْ لم يَسْتَنِرْ بمنارةٍ كالشمسِ تَنْثُرُ واضحَ البرهانِ
قرآنُنا تاريخُنا ومحمدٌ باني الحضارةِ قدوةُ الإنسانِ
لم يحنِ رأسًا للعواصفِ حولَه في وجهِ أَهلِ البغْيِ والعدوانِ
إنْ كان فرْدًا فالملائكُ جيشُهُ تَفَْري رؤوسَ الكفْرِ في الميْدانِ
أوْ كانَ أصحابُ النبيِّ قليلةً أعدادُهم فالنصرُ بالإيمانِ
ما صادَفَ الإيمانُ كفْرًا في الوغَى إلا وللكفرانِ كلُّ الهوانِ
هي سنَّةُ الربِّ العظيمِ تقدَّسَتْ أسماءُ مَنْ يُعطي بلا حُسبانِ
يا خالقَ الأكوانِ صرْنا أُمةً مسلوبةَ الخيراتِ والأَوطانِ
أفكارُها من أُعْطياتِ خصومِها ما أقبحَ التقليدَ في السَّعْدانِ
والبأسُ فيما بينهما مستحكم ٌ والأمرُ فوْضى والشعوبُ تُعاني
ما ذاكَ إلا بعدَ نَأْيٍ واضحٍ عن محكَمِ التشريعِ والفُرْقانِ
لا يُرجِعُ الأَمجادَ إلا رجعة ٌ للهِ في سًّر وفي إعلانِ
فهو العزيزُ أَعزّنا بكتابِه لنقيمَ شرْعَ اللهِ في الأكوانِ
ويعمَّ نورُ اللهِ في أَرجائِها ويسودَ دينُ اللهِ في الأَديانِ