قصيدة عناد)أبو ريشة
هذي الربى كم ضاق في فضاؤها = مالي على جنباتها أتعثر
شب الحصى فيها ودون زحامه = درب يغيب و آخر يتكسر
وملاعبي ومجر أذيالي بها = بعدت فما ترقى إليها الأنسر
ما كنت أحسب أنها تتغير
وأرى الشتاء تطاولت أيامه = وازداد عسفا قلبه المتحجر
كم زارني وكشفت عن صدري له = فأقام لا يزهو ولا يتكبر
ما زلت أذكر كيف كان لهاثه = من دفء أضلاعي يذوب ويقطر
ما كنت أحسب انه يتغير
وأتيت مرآتي وعطري في يدي = فبصرت ما لا كنت فيها أبصر
فخفضت طرفي ذاهلا متوجعا = ونفرت منها غاضبا استنكر
خانت عهود مودتي فتغيرت = ما كنت أحسب أنها تتغير