وشَبابًا ! والموت يَبْتلعُ النَّا ... سَ ويُرْدِي الشَّباب والأطْفَالا
كَمْ يتيمٍ يتيهُ في الأرض يَلْقَى ... دونَهُ يُتَّمًا قَضَوْا وثكالى
وَرَضيعٌ مَضى تَقاذَفَهُ الموْ ... جُ ! وأُمُّ تُصَارِعُ الأَهْوالا
حَمَلَتْه الأَمْواجُ حتَّى رَمَتْه ... فوقَ لوحٍ فَظلََّ آمَنَ حالا
ثُمَّ أَلْقَتْهُ للشَّواطئ ! لا يَدْ ... ري أَيَلْقى أُمَومةً أو آلا
قد رَعَتْهُ عِنايةُ الله ! تَرْعَى ... كُلُّ شيءٍ إذا غَفَا أو جَالا
إنَّها آيةٌ من الله تُلْقِي ... نُذُرًَا لِلْوَرَى وتُوقِظُ بالا
لو تَرى الطَّفلَ كَيْف يَقْذِفُه الموْ ... جُ فَيَلْقى من الحياة مَجالا
حَمَلتْهُ عِنايةُ الله حَتَّى ... أَسْكَنَتْهُ بينَ الغُصونِ ظِلالا
آيةٌ بعدَ آيةٍ في السَّموا ... تِ وفي الأرض لم تَزَلْ تَتَوالى
قَدَرٌ غالبٌ وحكمةُ خَلا ... قٍ وعدْلٌ يُقَدِّرُ الأحْوالا
سُنَّةُ اللهِ في الحياة تراها ... كَمْ تسوقُ الآياتِ والأمثالا
ذِكْرياتُ الطُّوفان غابتْ كأنْ لَمْ ... يَذُقِ النَّاسُ عِنْدَها الأنْكالا
خَدَرٌ في العُروقِ يُنْسِي ولَهْوٌ ... يَطْرَحُ النَّاسَ نُوَّمًا وكُسَالى
يَنْزِعُ العَزْمَ مِنْ نُفوسٍ ويُبْقي ... بَيْنَ أَحْنائِها الهَوانَ وَبَالا
أيُّ شيءٍ أشَدُّ هَوْلًا أَطُوْفا ... نٌ يَبُثُّ الدَّمارَ والأطلالا ؟!
أمْ تُراه الطُّوفانُ يَنْشُر في الأرْ ... ضِ فَسَادًا وفِتْنَةً وضَلالا ؟!
فِتْنَةُ النَّاسِ عن هُدى اللهِ تُلْقي ... فيهِمُ فِتْنَةً أشدَّ نَكَالا
مَنْ تُرَاهُ يَهُبُّ للنَّاس يُلْقي ... فَيْضَ أَحْنَائِهِ يَدًا ونَوالا
مَنْ يُغيثُ الملْهُوفَ في خَشْيَةٍ للّـ ... ـهِ يَرْجُو إلى النَّجَاةِ مَآلا
مَنْ تُراهُ يَردُّ دَمْعةَ طِفْلٍ ... أوْ يَتيمٍ مُشَرَّدٍ قَدْ عَالا
مَنْ تُراهُ يَسُدُّ جوع فَقيرٍ ... أَوْ يُدَواي القلُوبَ والأحْوالا
ليسَ كالمؤمن التقيِّ مُغيثًا ... لِعيال الرَّحْمَنِ يُصْلِحُ بَالا