فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 4371

فُجِعَتْ بموتِ جميعِ أهل الدَّار؟؟

ماذا أقول لكم وبستان الرِّضا

أمسى بلا شجر ولا إثمارِ؟!

ماذا أقول، ولست أقدر أنْ أرى

أهلي وأطفالي، وهم بجواري؟!

لمّا دَنَا وجهُ الظلام تجمَّعوا

كي يستريحوا من عَناءِ نَهَارِ

أين العشاء؟، تحدَّث الصاروخ عن

طَبَقٍ تطايرَ ساعةَ الإِعصَارِ

عن كِسْرةٍ من خُبْزَةٍ شهدتْ بما

يُخفي ركامُ البيتِ من أسرارِ

أين العَشاءُ؟ لدى الشظايا قصةٌ

عن بيْضَةٍ سلمتْ من الأَضرارِ

حَلَفَ الحُطامُ لنا يمينًا، أنَّها

مسكونةٌ بالعزمِ والإصرارِ

ولربما صارت - على طول المدى-

حجرًا يحطِّم جبهةَ المُتمارِي

أين العشاءُ؟، دع السؤالَ فربما

سمع السؤالُ إجابةَ استنكارِ

إسألْ عن الأُسَر التي اختلط الثرى

بدمائها، عن هَجْمةِ الكفَّارِ

إسألْ «مَهَا» عن أهلها فَلَرُبّما

سردتْ حكايةَ جرحها المَوَّارِ

ولربَّما رسمتْ ملامحَ دارِها

لمَّا غدتْ أثرًا بلا آثارِ

ولربما وصفتْ ظَفيرةَ أختها

تحتَ الرَّكامِ، ووجهَ بنتِ الجارِ

إسألْ «مَهَا» عن ظالمٍ لا يَرعوي

عن قَتْل ما يلقى من الأَزهارِ

اسأل «مها» عن أمِّها كيف اختفتْ

في ليلةٍ مهتوكةِ الأستارِ

في ساعةٍ دمويةٍ شهدتْ بما

في أمتي من ذِلَّةٍ وصَغارِ

شهدتْ بأنَّ الغربَ أصبحَ لا يرى

إلاَّ بعينِ الفأْسِ والمِنْشارِ

إسألْ «مَهَا» عن غَزَّةٍ، وانظُرْ إلى

آثار ما اقترفتْ يَدُ الأشرارِ

وابعثْ إليها دَعْوَةً ممهورةً

بالحبِّ، وابعثْ صرخةَ استنفارِ

يا غَزَّةَ الألم الذي سيظلُّ في

أعماقنا لهبًا لجذَوْةِ نارِ

غاراتُ شذَّاذ اليهودِ رسالةٌ

غربيَّةٌ محمومةٌ الأفكارِ

كُتِبَتْ هنالكَ في مصادرها التي

تختال فيها شَفْرَةُ الجزَّارِ

بُعِثَتْ إليكِ على بريدِ خيانةٍ

متكفِّلٍ برسائلِ الفُجَّار

لو تسألين القدسَ عمَّا أرسلوا

لروى حكايةَ مدفعٍ ثَرْثَارِ

وروى حكايةَ غافلٍ متشاغلٍ

عن وجهك الباكي بلِعْبِ «قِمار»

لو تسألين «جِنينَ» عنها أَخبرتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت