وقال آخر:
لكل هم من الهموم سعه والبخل واللؤم لا فلاح معه
قد يجمع المال غير آكله ويأكل المال غير من جمعه
أقبل من الدهر ما أتاك به من قر عينًا بعيشه نفعه
وقال آخر:
وجيرة لا ترى في الناس مثلهم يكون لهم عيد وإفطار
أن يوقدوا يوسعونا من دخانهم وليس يبلغنا ما تطبخ النار
وقال آخر:
بني كعب أعينا أخاكما على دهره إن الكريم معين
ولا تبخلا بخل ابن قزعة إنه مخافة أن يرجى النداء حزين
إذا جئته في حاجة سد بابه فلم تلقه إلا وأنت كمين
وقال آخر:
لو عبر البحر بأمواجه في ليلة مظلمة باردة
وكفه مملوءة خردلًا ما سقطت من كفه واحدة
وقال آخر:
يا قائمًا في داره قاعدًا من غير معنى لا ولا فائدة
قد مات أضيافك من جوعهم فاقرأ عليهم سورة المائدة
وقال آخر:
نوالك دونه شوك القتاد وخبزك كالثريا في البعاد
فلو أبصرت ضيفا في منام لحرمت الرقاد إلى العباد
يقول زهير بن أبي سلمى:
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلِهِ على قومه يُستغنَ عنه ويذمم
أبو الشمقمق:
إنَّ رياحَ اللؤمِ منْ شحه لا يَطمَعُ الخنزيرُ في سَلْحِهِ
كفاهُ قفلٌ ضلَّ مفتاحهُ قد يَئِسَ الحَدَّادُ مِنْ فَتْحِهِ
ويقول أيضًا:
هيهاتَ تَضْرِبُ في حديدٍ باردٍ إنْ كنتَ تطمعُ في نوالِ سعيدِ
والله لو مَلَكَ البِحَارَ بِأَسْرِها وأتاهُ سلمٌ في زمانِ مدودِ
يَبْغِيهِ منها شَرْبَة ً لطَهُورِهِ لأبى وقالَ تيممنْ بصعيدِ
ويقول أيضًا:
الصِّدْقُ في أفْوَاهِهِمْ عَلْقَمٌ والإفكُ مثلُ العسلِ الماذي
وكلهمْ في بخلهمْ صادقٌ وفي النَّدَى لَيْسَ بأُسْتَاذِ