فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 4371

تعهد علي شوقي ابنه منذ نعومه اظافره فادخله مكتب الشيخ صالح ما أن اتم الرابعه من عمره وألحقه ذلك الوالد المستنير بالمدرسه الثانويه فتخرج منها في السادسه عشره من عمره فادخله والده عام 1885 م مدرسه الحقوق ليدرس القانون . وهناك في المدرسه وصفه الدكتور احمد زكي الاديب الباحث الشهير وزميل المدرسه ( كان من جمله الوافدين سنه 1885 م فتى نحيف هزيل ضئيل القامه وسيم الطلعه فتى بعيون متألقه ولكنها متنقله فاذا نظر للارض دقيقه فللسماء منه دقائق متماديه ما كان يلابسنا فيما نأخذ فيه من اللهو والمزاح ولا يتهافت معنا على تلقف الكره بعد الفراغ من تناول الغداء)

وكان استاذه في المدرسه محمد البسيوني شاعرا فصيحا اعجب به احمد شوقي وجلس اليه مجلس التلميذ بين يدي الاستاذ وكان البسصيوني يدبج القصائد الطوال في مدح الخديوي توفيق كلما حل موسم او هل عيد . وكان البسيوني قبل ان يرسل قصائده لتنشر في صحيفه الوقائع المصريه وغيرها يعرضها على تلميذه احمد فما يزال يصلح له فيها فيمحو هذه اللفظه او تلك ويعدل هذا الشطر او ذاك ويسقط بعض الابيات واستاذه البسيوني مغتبط بذلك

وبعد ذلك ...

لعلي اقف عند هذا الحد وللحديث بقيه مع علم من اعلام الادب العربي

سمحلي أن أضيف تلك القصيدة الرائعة جدًا لشوقي,, والتي منها اقتبست شعاري...

اختلاف النهارِ والليلِ يُنسي

اذكرا لي الصبا وأيام أُنسي

وصِفَا لي مُلاوة من شَباب

صورت من تصوراتِ ومس

عصفت كالصبا اللعوب ومرت

سِنة حُلوة ولذة خلسِ

وسَلا مِصرَ , هل سَلا القلبُ عنها

أو أسا جُرحه الزمان ُ المُؤسي؟

كلما مرت الليالي عليه

رق , والعهدُ في الليالي تقسي

مستطارٌ إذا البواخر رنتْ

أول الليل أو عَوت بعد جَرس

راهب في الضلوع للسفنِ فطن

كلما ثرن شاعهن بنقسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت