لو رأى المنصفون بحر نداه ... جعلوا حاتما من البخلاء
هو أوفى من السموءل عهدا ... ولما زال معرما بالوفاء
وحيا المزن ذو حياء إذا ما ... هملت كفه بوبل العطاء
يشهد العالمون في كل فن ... أنه كالشهاب في العلماء
وقضاة الزمان أرض لديه ... وهو من فوقهم كأفق السماء
لتعرضت مدحه فكأني ... رمت بحرا مساجلا بالدلاء
فأنا مفحم على أن خيلي ... لا تجارى في حلبة الشعراء
لكساني بمجده ثوب فخر ... طال حتى جررته من ورائي
ولو انصفته وذاك قليل ... كان خدي لرجله كالحذاء
فأنا عبده وذاك فخاري ... وجمالي بين الورى وبهائي
وثنائي وقف عليه وشكري ... ودعائي له بطول البقاء