فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 4371

فلكم أروح وأغتدي في غمرة ... مترددا فيها كمثل الحائر

وأرى شبابي ظاعنا في عسكر ... عني وشيبي وافدا بعساكر

فغدت مظفرة علي ولم تزل ... قدما معلاة قداح الظافر

ولقد رأيت من الزمان عجائبا ... جربتها بمواردي ومصادري

فوجدت إخوان الصفا بزعمهم ... يلقاك أمحضهم بعرض سابري

ولر بما قد شذ منهم نادر ... وأصولنا أن لا قياس بنادر

وإذا نبا بي منزل أو رانبي ... صفقت عنه كالعقاب الكاسر

فأجوب أرضا سهلها كحزونها ... عندي وأول قطرها كالآخر

ولقد عجبت لمؤمن في شدقه ... جرس كناقوس ببيعة كافر

لسن يهينم دائبا ولما يرى ... أن اللسان كمثل ليث هاصر

ولو أنني أدعو الكلام أجابني ... كاجابة المأسور دعوة آسر

لكن رأيت نبينا قد عابه ... من كل ثرثار وأشدق شاعر

فصمت إلا عن تقى ولربما ... قذفت بحار قريحتي بجواهر

ما استحسنوا طول الخطابة بل رأوا ... تقصيرها مهما ارتقوا بمنابر

ولما رأوا سرد الكلام بسائغ ... إلا لعبد قارىء أو ذاكر

فالعي في الإكثار لا في منطق ... يهدي إلى الألباب نفثة ساحر

ولقد أقول لبعض من هو عاذلي ... في القصد في شاني وليس بعاذري

لما رأيت الأرض أصبح ماؤها ... رنقا كفتني منه حسوة طائر

ولو أنني أرضى القذا في مشربي ... لكرعت كرعة ظامىء بهواجر

وعبرت بحر الرزق التمس الغنى ... حرصا عليه وكنت أمهر ماهر

لكنني عوضت منه عناية ... بقناعة وتجمل في الظاهر

فمن الغنى ما قد يضر بأهله ... والفقر عند الله ليس بضائر

ولقد أصبت من المطاعم حاجتي ... ومن الملابس فوق ما هو ساتري

وأنا لعمرك مكرم في جيرتي ... ومعظم ومبجل بعشائري

وغذا بميدان السباق سنلتقي ... فيرى الثقيل من الخفيف الضامر

واسوأتا إن كنت سكيتا به ... أرجو اللحاق على هجين عاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت