فالخبَرُ الأوّلُـ - فيها - خبرٌ عن عَنترَهْ ...
و الخَبَرُ الأخيرُ - فيها - خَبَرٌ عن عَنتَرَهْ ...
لا شيءَ - في البرنامج الثاني - سوَى:
عزفٌ - على القانون - من مُؤلَّفات عَنتَرَهْ ...
وَ لَوحَةٌ زيتيّةٌ من خربَشات عَنتَرَهْ ...
و باقَةٌ من أردَئ الشعر بصوت عنترَهْ ...
هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ - فيها - صَوتَهُم ،لسَيّد المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ ...
يُجَمّلُونَ قُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ ...
و يَقرَعونَ الطبلَ في حروبه المُظفَّرَهْ ...
لا نَجمَ - في شاشَة التلفاز - إلاّ عَنتَرَهْ ...
بقَدّه المَيَّاس ، أو ضحكَته المُعَبرَهْ ...
يومًا بزيّ الدُوق و الأمير ... يومًا بزيّ الكادحٍ الفقير ...
يومًا على طائرَةٍ سَمتيّةٍ .. يَومًا على دبّابَة روسيّةٍ ...
يومًا على مُجَنزَرَهْ ...
يومًا على أضلاعنا المُكَسَّرَهْ ...
لا أحَدٌ يجرُؤُ أن يقولَ:"لا"، للجنرال عَنتَرَهْ ...
لا أحَدٌ يجرؤُ أن يسألَ أهلَ العلم - في المدينَة - عَن حُكم عَنتَرَهْ ...
إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول المَقبَرَهْ ..
لا شيء في مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى ...
تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ ...
لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ، يُدعى عَنتَرهْ ...
عَنتَرَةُ العَبسيُّ ... لا يَترُكنا دقيقةً واحدَةً ...
فـ مَرّةَ ، يأكُلُ من طعامنا ... و َمرَّةً يشرَبُ من شرابنا ...
وَ مَرَّةً يَندَسُّ في فراشنا ... وَ مرَّةً يزورُنا مُسَلَّحًا ...
ليَقبَضَ الإيجار عن بلادنا المُستأجَرَهْ