ومشى السحاب لكي يفارق iiأرضها فمشت توازي ظله الأجيالُ
وتتابع العلماء حتى أزبدت سوح البطاح فحملهن ثقالُ
ذاك ابن سينا والفرابيُّ الذي لو زِين زانت عُشْرُهُ الأثقالُ
ولدحية الكلبي إذ بسطت له شم القياصر كبرها الأمثالُ
لغسلت دون الكعب، لو سنحت iiلنا لقيا الأمين وفي اللقاء جمالُ
أقرئ نبيك يا دحية أنه حان الزمان وملكنا سيزالُ
سيزول ليل الظلم حتى تنضوي كل المكائد تختفي الأدغالُ
ويعم كل الكون عدل محمد ويذوب بغي ينتهي الأهوالُ
يا أمة المليار هل من عضبة نذكي النفوس كأنها المرجالُ
تجتث شأفة حاقد من أصله حتى يثوب مع الردى الدجالُ
فالصافنات من الجياد على الذرى قد أسرجت، وتقدّم الخيالُ
والعاديات الضبح تبرق في iiالدجا والموريات القدح والأجمالُ
يا سيدي ما إن رموك بسهمهم حتى تدافع للوغى الأبطالُ
وتعالت الرايات تعلن زحفها للنصر يعلو فوقهن هلالُ
من قبة الإسراء تغزل عزمها أتذود بالعزم الفتي نِصالُ
وتريق من دمها الزكي جداولًا نعم الدماء فداك حين تُسالُ
دقت به جند الحماس حصونهم فمشى النعي يقوده الإعوالُ
والسمهري بها يغذ خطوطه فهوت عروشٌ حُطمت أغلالُ
وتقهقر الأسطول أسطول الخنا والبُش يصرخ أن هلمَّ تعالوا
وتناقص الشيطان لا يلوي إلى ما قد دعا وتقطعت أحبالُ
وتشرذموا فرقًا تجر خيولهم أذيال نكستهم، وآل مآلُ
لا تفرحوا.. أما فطنتم أنما سنجزّ رأسًا لن يطول نزالُ
ويباع في سوق النخاسة بشكم حتى تدوس جبينه الأطفالُ
يا أيها الغرب الكسيح رويدكم إن المعامع حملهن ثقالُ
ولنا خلقن ولن تسار لغيرنا تلك المكارم أيها الجهالُ
إنا قدحنا بالحماس نفوسنا فاستنفرت شررًا بنا الأوصالُ
وتضاعفت أحقادنا حتى إذا حمي الوطيس أتاكم الزلزالُ
سنهز عرش الكفر نكسر أنفه هذي الجموع يقودها الرئبالُ
هذي الجموع تدافعت نحو iiالردى تفدي الحبيب نفوسها والمالُ
سنغيّر التاريخ نصلح أمره حتى تعود لهديها الأجيالُ