فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 113

نصوص المتأخرين

... وقال ابن القيم ( رحمه الله ) بعد ذكره هذا الحديث:"وهذا إسناد في غاية الصحة ؛ فإن أبا الزبير غير مدفوع عن الحفظ والثقة ، و إنما يخشى من تدليسه ، فإذا قال: (سمعت) أو ( حدثني ) زال محذور التدليس ، وزالت العلة المتوهمة ، وأكثر أهل الحديث يحتجون به إذا قال: ( عن ) ولم يصرح بالسماع ، ومسلم يصحح ذلك من حديثه ، فأما إذا صرح بالسماع فقد زال الإشكال وصح الحديث وقامت الحجة …".

... ثم رجح ابن القيم لفظ أبي الزبير لكونه أصرح في إفادة أن النبي صلىلله عليه وسلم رد الطلاق البدعي ، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يعتبر به ، بينما كانت ألفاظ الآخرين مبهمة في إفادة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتد بتلك التطليقة (1) .

... وكذا صححه الشيخ أحمد شاكر ( رحمه الله ) (2) .

... وقال الشيخ الألباني ( رحمه الله ) : بعد نقله كلام أبي داود في حديث ابن الزبير السابق ذكره:"قلت: كذا قال . وأبو الزبير ثقة حجة ،وإنما يخشى منه العنعنة لأنه كان مدلسًا وهنا قد صرح بالسماع فأمنا شبهة تدليسه ،وصحّ بذلك حديثه والحمد لله ، وقد ذهب الحافظ ابن حجر في الفتح 9/308 إلى أنه صحيح على شرط الصحيح . وهو الحق الذي لا ريب فيه ، ولكنه ناقش في دلالته على عدم وقوع طلاق الحائض".

..."وأما دعوى أبي داود أن الأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير فيرده طريق سعيد بن جبير التي قبله فإنه موافق رواية أبي الزبير هذه فإنه قال:"

... فردّ النبي صلى الله عليه وسلم علي حتى طلقتها وهي طاهر وإسنادها صحيح غاية كما تقدم ، فهي شاهد قوي جدًا لحديث أبي الزبير ترد قول أبي داود المتقدم ومن نحوه مثل ابن عبد البر والخطابي وغيرهم ، ومن العجيب أن هذا الشاهد لم يتعرض لذكره أحد من الفريقين مع أهميته ، فاحفظه واشكر الله على توفيقه"اهـ (3) ."

(1) زاد المعاد 5/226 ( 4/45-47 دار الفكر ن ط: 2 ، سنة 1392 هـ ) .

(2) مسند الإمام أحمد 5/5 ، 94 .

(3) في الإرواء 7/129-130 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت