فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 113

... وفي نهاية هذا المبحث يحسن بنا تلخيص ما سبق وهو أن الضعيف نوعان: نوع ينجبر ونوع لا ينجبر . وأما النوع الذي ينجبر هو الحديث الذي لم يتبين خطؤه للناقد ،ويقع تحته أحاديث الضعفاء غير المتروكين ،والتي لم يخطئوا فيها ،كما يقع تحته جميع أنواع الانقطاع مثل المعلق والمدلس والمرسل والمنقطع والمعضل . والنوع الذي لا ينجبر هو ما تبن خطؤه وكان معلولًا ، سواء كان الراوي ثقة أم ضعيفًا ، أو ما تبين كذبه وكان موضوعًا ، ويكون الفرق بينهما أن الأول من مرويات الثقات ، أو الضعفاء غير المتروكين ،والثاني من مرويات الكذابين والمتروكين .

... والذي يلفت الانتباه في أسلوب المتأخرين ممن لا يسير على منهج النقاد في نقد المرويات والرواة ، هو: أن استخدام المتابعات والشواهد لتقوية الحديث كان على منهجية غير منضبطة بقواعد علمية معروفة لدى نقاد الحديث الأوائل تطبيقًا ، وذلك بناء على إطلاق القاعدة في التقوية ، بحيث يخيل لمن يتتبع بحوثهم أن شخصًا ما إذا حفظ تعريف المتابعات: الناقصة منها والقاصرة ،والشواهد صار إمامًا في تطبيقها في التخريج والتحقيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت