... ولمعرفة التفرد في الحديث والكشف عنه يقوم نقاد الحديث بعملية تسمى: الاعتبار ، وهي عبارة عن المقارنة بين الروايات كي يتبين هل الراوي تفرد بروايته ، أم شاركه فيها غيره ، وهذا في كل طبقة من طبقات الإسناد ، وهي كما رأيت عَمَلية عِلمية دقيقة ، خلافًا لما يقوم به كثير من المعاصرين من تخريج الأحاديث معرضين - وللأسف الشديد- عن هذه الجوانب العلمية التي هي الغاية من التخريج ، فظن كثير منهم أن التخريج هو غاية في حد ذاته ، وحقيقة الأمر أنه وسيلة ، لا غاية فانقلبت الوسائل عندهم إلى غايات ، وقد نبه إلى هذا الشيخ الفاضل محمد ناصر الدين الألباني في مقدمة صحيح الترغيب والترهيب (1) .
(1) ص 6-7 ( المكتب الإسلامي ، الطبعة الثانية ) .