فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 113

يضم هذا المبحث ما يلي:

توضيح معنى زيادة الثقة .

سبب الغموض في مسألة زيادة الثقة .

نقاد الحديث هم المعول عليهم في معرفة أحكام زيادة الثقة .

منهج النقاد في قبول زيادة الثقة وردها .

زيادة الثقة

... تعد مسألة"زيادة الثقة"وجهًا آخر لتباين المنهج بين المتقدمين والمتأخرين في التصحيح والتضعيف ،ولها ظهور مكثف في قسم الموازنة من هذا الكتاب ؛ ولهذا أخصها بالذكر ، مع كونها متصلة بـ"تفرد الثقة"، حتى يتم التأصيل لضوابط هذه المسألة في ضوء منهج المحدثين النقاد ، وبالتالي فإن معالجة أبرز شبهة رسخت في وجدان كثير من المعاصرين حول ما يعله النقاد من زيادات الثقات تكون منهجية مقبولة .

... كما تشكل هذه المسألة نقطة علمية حساسة من بين مسائل علوم الحديث لكونها مصدرًا لكثير من الأحكام الفقهية والقضايا العقدية والسلوكية التي اختلف العلماء فيها قديمًا ، أو التي يثار حولها اختلاف من جديد ، ولذلك أصبحت هذه المسألة محل اهتمام بالغ من العلماء قديمًا وحديثًا ، حيث عقدوا لها مبحثًا خاصًا في كتب المصطلح ، بل صدرت عن بعضهم بحوث مستقلة في سبيل معالجتها تنظيرًا وتطبيقًا ، وعلى الرغم من ذلك كله فإن مسألة زيادة الثقة لا يزال يكتنفها كثير من الغموض ، ونجمت عن ذلك آثار سلبية تعاني منها الأمة الإسلامية في كثير من المجالات الشرعية ، ومن أخطرها ما نلمسه في كتب بعض المعاصرين من إطلاق القول بأن"زيادة الثقة مقبولة كما هو المقرر في كتب المصطلح"؛ ليتخذوا من ذلك ذريعة لتصحيح ما أعله نقاد الحديث من زيادات الثقات ، إذ يكمن في ذلك طمس تدريجي لأهم معالم النقد عند المحدثين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت