يضم هذا البحث شرح ما يلي:
التفريق بين المتقدمين والمتأخرين واقع تاريخي يجب احترامه .
موقف العلماء من التفريق بين المنهجين .
أول مناسبة في كتب المصطلح يفرق فيها بين المنهجين .
اتفاق العلماء على هذا التباين المنهجي .
ملاحظات استطرادية حول قول أبي الحسن الأندلسي بتميز منهج الفقهاء في نقد الحديث .
سرد مواضع أخرى من كتب المصطلح استخدم فيها العلماء مصطلحي:"المتقدمون"و"المتأخرون".
العوامل التاريخية التي أدت إلى وقوع ذلك التباين بينهم .
الشروط التي وضعت لحفظ الكتب والمدونات ، وعناية المتأخري بها .
منحى أخر تحولت إليه مرحلة ما بعد الرواية.
ميدان إبداع المتأخرين في خدمة السنة .
التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث: النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك
أ - من هم المتقدمون ومن هم المتأخرون من المحدثين ؟
ب - وما حاجتنا إلى معرفة ذلك في قسمي علوم الحديث: النظري والتطبيقي ؟
ج- وهل يصح أن نضفي على المناهج والمفاهيم المتفق عليها لدى المتأخرين شرعية مطلقة لتفسير نصوص المتقدمين وتأويل مصطلحاتهم في مجال التصحيح والتضعيف ، أو في مجال الجرح والتعديل ؟
د- وما مصداقية ذلك التفسير إذا لم تعتبر فيه الخلفية العلمية لتلك المصطلحات ،وأساليب أصحابها في استعمالها ؟
ومن الجدير بالذكر أن معرفة الإجابة الدقيقة عن هذه التساؤلات أمر لابد منه لمن يتعامل مع نصوص المتقدمين في مجال التصحيح والتضعيف والجرح والتعديل ، التي تزخر بها مصادر الحديث وكتب الرجال . وذلك لتفادي التلفيق بين المناهج المختلفة عند تحديد مفاهيم المصطلحات ودلالات النصوص ذات الطابع النقدي .
ولذا نرى من الضروري أن نشرح مواقف الأئمة تجاه مسألة التفريق بين المتقدمين والمتأخرين بوجه عام في قسمي علوم الحديث: النظري والتطبيقي ، ثم نسلط الضوء على الأمور التاريخية التي أدت إلى تباين المنهج بينهم في ذلك عمومًا ، حتى تكون الإجابة على تلك التساؤلات واقعية ودقيقة .