الراجح في حديث وائل بن حجر عدم ذكر"وبركاته"
... وعلى هذا فإن كلمة"وبركاته"لا تصح من حديث وائل بن حجر أيضًا لما يأتي:
... أولًا: أن موسى بن قيس أخطأ في إسناد هذا الحديث ،وهذا قرينة على عدم الثقة بما ينفرد به من الزيادة في المتن ، وظني أنه أختلط عليه حديث حجر بن عنبس هذا بحديث علقمة عن أبيه قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله" (1) ، فلعل موسى بن قيس تداخل عليه إسناد هذا الحديث وتوهم أنه لمتن حديث حجر ، وزاد على سبيل التوهم في السلام لفظة:"وبركاته".
... ثانيًا: أنه لم يتابع على هذه الرواية من أحد أصحاب سلمة بن كهيل ، وفيهم الحفاظ المتقنون ؛ كالثوري وغيره .
... ثالثًا: أن الحديث قد روي من وجه أخر عن وائل بن حجر بدون هذه الزيادة ؛ فقد رواه شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري يحدث عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل الحضرمي قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه وعن شماله (2) .
... رابعًا: أن موسى بن قيس وإن كان ثقة فليس ممن يقبل تفرده بالزيادة عن سلمة بن كهيل دون الأجلة من أصحابه ممن روى الحديث عنه .
(1) أخرجه أحمد 4/316 ، والنسائي 2/125 من طريقين عن علقمة به .
(2) أخرجه أبو داود الطيالسي ص 137 ، وابن أبي شبية في المصنف 1/265 ،وأحمد 4/316 ،والدارمي ح 1252 ، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد ، ح125 ، وغيرهم من طرق عن شعبة به .