فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 677

القول الثاني: أنهم أهل الكتاب اليهود والنصارى ، وبه قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ، ففي صحيح البخاري عن مصعب بن سعد قال:"سألت أبي هم الحرورية ؟ قال: لا هم اليهودُ والنصارى ، أمَّا اليهود فكذَّبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، وأما النصارى كفروا بالجنة ، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب ، والحروريَّة: [1] وكان سعد يسميهم الفاسقين" [2] .

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه سُئل عن قوله:

قال:"هم كفرة أهل الكتاب ، كان أوائلهم على حقٍّ فأشركوا بربهم ، وابتدعوا في دينهم ، الذين يجتهدون في الباطل ، ويحسبون أنهم على حق ، ويجتهدون في الضلالة ويحسبون أنهم على هدى ، فضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا ، ثم رفع صوته ، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد" [3] . واختاره الواحدي [4] [5] .

والفرق بين هذا القول والذي قبله ، أن الأول خاص بالقسيسين والرهبان ، وهذا عام في جميع أهل الكتابين . [6]

(1) سورة البقرة: الآية 27 .

(2) أخرجه البخاري 8/425 ح4728 ، [ ط السلفية ] ، كتاب التفسير ، باب ، وعبد الرزاق في تفسيره 2/347 ، وابن جرير 8/293 ، وانظر: الدر المنثور 4/456 .

(3) أخرجه ابن جرير 8/294 .

(4) هو أبو الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي ، من كبار المفسرين ، من مصنفاته: تفاسيره ؛ البسيط والوسيط والوجيز ، وأسباب النُّزول وغيرها ، توفي في نيسابور عام 468هـ . انظر: طبقات المفسرين 1/387 ، والأعلام 4/255 .

(5) تفسيره الوسيط 3/170 .

(6) انظر تفسير ابن جرير 9/293، وزاد المسير 5/138 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت