فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 677

2-طول نَفَس شيخ الإسلام - رحمه الله - في بحث بعض المسائل , واستطراده الطويل , وتكراره الأدلة , والردود بأساليب مختلفة , حيث يتحدث عن المسألة في بعض الأحيان في عشرات الصفحات في الموضع الواحد , ولذلك يصعب تحديد اختياره أحيانًا , ويحتاج الباحث إلى مراجعة جميع نصوصه في المسألة أكثر من مرَّة , بتدبر وتأمل , ثم مراجعة كتب التفسير , وقد درست مسائل فتبين لي أنها غير داخلة في حدود البحث فحذفتها ، ولعلَّ ذلك راجع إلى سرعته في الكتابة , واعتماده على حفظه , وعدم نظره فيما يكتب مرة أخرى ؛ لكثرة تأليفه , وقيامه بأعباء التعليم , والجهاد , والدعوة , ويظهر ذلك بالمقارنة بين كتبه , وكتب تلاميذه , رحمة الله على الجميع .

3-ومن الصعوبات التي واجهتني أيضًا , حصر الأقوال في كل مسألة , وتحرير اختيار المفسرين من السلف وغيرهم , حيث التزمت أن أذكر جميع الأقوال المعتبرة في كل مسألة , على أنني استفدت ممن اعتني بهذا الجانب من المفسرين كالماوردي ، وابن الجوزي , ولكنهم لا يستوعبون جميع الأقوال , ومن قال بها من السلف في بعض الأحيان , وقد يشقِّقون بعض الأقوال مع أن مؤداها واحد .

هذا وقد بذلت جهدي في بحث مسائل هذه الرسالة وتحريرها , ومراجعتها , وكنت أحب أن أطيل الوقوف عند بعض المسائل , وأرجع إلى المزيد من المصادر في الفنون الأخرى غير التفسير , ولكن ضيق الوقت حال بيني وبين هذه الرغبة , فقدمتها معترفًا بالقصور , والتقصير , راجيًا ممن يطّلع على مواضع الخلل أن لا يضنَّ عليَّ بما يُصلح الزلل .

وفي الختام أحمد الله - تعالى - حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا ، يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه , على ما منَّ به عليَّ من المنن العظيمة التي لا تحصى , ومنها إتمام هذا البحث .

فاللهم لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت