قال الزمخشري عند قول من قال: واد في جهنّم أو جبّ:"من قولهم لما اطمأن من الأرض الفلق" [1] .
وقد ضعَّف هذه الأقوال شيخ الإسلام كما تقدم .
والقول الراجح - والله أعلم - القول الأول ، وهو قول شيخ الإسلام ومن وافقه ؛ لدلالة القرآن عليه ، وكذا الاشتقاق ، ولأن القول الثاني داخل فيه ومثال له ، وأما الأقوال الأخرى فهي ضعيفة ، وتقدم تقرير ذلك .
سورة الفلق: الآية 3
قال تعالى: [2] .
اختار شيخ الإسلام أن المراد بالغاسق الليل ، ويدخل فيه آيته من القمر والنجوم.
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"فإن الغاسق قد فُسِّر بالليل كقوله: [3] ، وهذا قول أكثر المفسرين وأهل اللغة ، قالوا: ومعنى: دخل في كل شيء . قال الزجاج: الغاسق البارد ، وقيل: الليل غاسق ؛ لأنه أبرد من النهار ."
(1) تفسيره 4/243 ، وانظر: القرطبي 17/174 .
(2) سورة الفلق: الآية 3 .
(3) سورة الإسراء: الآية 78 .