فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 677

-رضي الله عنهما - [1] ، وعن الحسن أنه قال:"كل ما انفلق عن جميع ما خَلق من الحيوان ، والصبح ، والحبِّ ، والنَّوى ، وكل شيء من نبات وغيره" [2] .

وبه قال الضحاك [3] .

واستُدل له بقول الشاعر [4] :

وَسْوس يدعو مخلصًا ربَّ الفلق ... سِرًا وقد أوَّن تأْوين العُقق

ج

واختاره الزجاج ، وقال:"هو فلق الصبح ، وهو ضياؤه ، ويقال أيضًا: فَرَق الصبح ، يقال: هو أبين من فلق الصبح ، ومعنى الفلق: الخلق ، قال الله - عزّ وجل -: ، وكذلك فَلقْ الأرض بالنبات والسحاب بالمطر [5] ، وإذا تأملت الخلق تبين لك أن خلقَه أكثَره عن انفلاق ، فالفلق جميع المخلوقات ، وفلق الصبح من ذلك" [6] .

كما رجحه ابن جرير ، وقال:"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر نبيه محمدًا أن يقول: أعوذ برب الفلق ، والفلق في كلام العرب: فلق الصبح ، تقول العرب: هو أبين من فلق الصبح ومن فرق الصبح ، وجائز أن يكون في جهنم سجن اسمه فلق ، وإذا كان ذلك كذلك ولم يكن جل ثناؤه وضع دلالة على أنه عنى بقوله:"

بعض ما يدعى الفلق دون بعض ، وكان الله تعالى ذكره رب كل ما خلق من شيء وجب أن يكون معنيًا به كل ما اسمه الفلق إذْ كان ربُّ جميع ذلك" [7] ، واختاره الرازي [8] ."

(1) أخرجه ابن جرير 12/748 ، وهي رواية الوابلي عنه ، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر 6/718 .

(2) ذكره الماوردي 6/374 .

(3) نسبه إليه الماوردي 6/374 ، والقرطبي 17/174 ، وابن كثير 4/613 .

(4) لم أعرفه ، وقد استدل به القرطبي 20/174 .

(5) وهناك أقوال أخرى هي أمثلة أخرى لهذا القول ، انظر: الثعلبي 10/339 .

(6) معاني القرآن وإعرابه 5/379 .

(7) تفسير ابن جرير 12/748 .

(8) تفسيره 32/176 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت