القول الأول: أن الخطاب عام لجميع الكفار ، كما هو ظاهر الآية .
القول الثاني: أنه خطاب للمشركين والنصارى دون اليهود ؛ وهذا قول ابن زيد .
قال ابن زيد عند هذه الآية:"قال: للمشركين ، قال: واليهود لا يعبدون إلا الله ولا يشركون ؛ إلا أنهم يكفرون ببعض الأنبياء وبما جاؤوا به من عند الله ويكفرون برسول الله وبما جاء به من عند الله وقتلوا طوائف الأنبياء ظلمًا وعدوانًا ، قال: إلا العصابة التي بقوا حتى خرج بختنصر ، فقالوا: عزير ابن الله دَعيُّ الله ، ولم يعبدوه ولم يفعلوا كما فعلت النصارى ، قالوا: المسيح ابن الله ، وعبدوه" [1] .
وهذا القول مخالف لظاهر الآية ، والقول بأن اليهود لا يعبدون إلا الله غير مسلَّم ، وتقدم تقرير ذلك في كلام شيخ الإسلام ، ولم أر من قال به من المفسرين غير ابن زيد .
والراجح - والله أعلم - القول الأول ، لعموم الآية في جميع الكفار ، ولأن اليهود عندهم شرك .
(1) أخرجه ابن جرير 12/728 ، وانظر [ ط التركي ] 24/704 .