[1] ، فالهدى وقصد السبيل والصراط المستقيم إنما يدل على عبادته وطاعته ، لا يدل على معصيته وطاعة الشيطان ، فالكلام تضمن معنى ( الدلالة ) ؛ إذ ليس المراد ذكر الجزاء في الآخرة ، فإن الجزاء يعم الخلق كلهم ، بل المقصود بيان ما أمر الله به من عبادته وطاعته وطاعة رسله فكأنه قيل: الصراط المستقيم يدل على الله على عبادته وطاعته ، وذلك يبين أن من لغة العرب أنهم يقولون: ( هذه الطريق على فلان ) إذا كانت تدل عليه ، وكان هو الغاية المقصود بها ; وهذا غير كونها ( عليه ) ، بمعنى أن صاحبها يمر عليه ..." [2] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بهذه الآية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن من سلك الهدى فعلى الله سبيله ، وهذا ما قرره شيخ الإسلام
-كما تقدم - .
قال الفراء عند هذه الآية:"من سلك الهدى فعلى الله سبيله ، ومثله قوله:"
، يقول من أراد اللهَ فهو على السبيل القاصد ، ويقال: إن علينا للهدى والإضلال ، فترك الإضلال كما قال: [3] وهي تقي الحر والبرد" [4] ."
(1) سورة الحجر: الآية 41 .
(2) مجموع الفتاوى 15/198 - 216 بتصرف واختصار ، وانظر: المدارج 1/25 .
(3) سورة النحل: الآية 81 .
(4) معاني القرآن 3/271 .