قال ابن جرير بعد أن حكى هذا القول:"والصواب عندي في ذلك ما قال أهلُ العلم الذين حكينا قولهم ؛ لأنهم أعلمُ بذلك وإن كان للذي قاله من ذكرنا قوله من أهل العربية وجه" [1] ، ومراده بأهل العلم مجاهد وقتادة .
وقال الزمخشري:"عند انتفاخ النهار وانبساطه ؛ لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء" [2] .
وقال الألوسي عن هذا القول:"أولى لذكر المرجع ، واتساق الضمائر" [3] .
واختاره جمهور المفسرين ، وممن اختاره ابن جرير [4] ، والثعلبي [5] ، والسهيلي [6] ، والزمخشري [7] ، والألوسي [8] ، والقاسمي [9] ، وابن عاشور [10] .
القول الثاني: أنه يعود إلى الظُّلمة ، والمعنى: إذا كشف الظُّلمةَ ، قال الفراء:
"جلّى الظلمة ، فجاز الكناية عن الظلمة ، ولم تذكر ؛ لأن معناها معروف ، ألا ترى أنك تقول: أصبحت باردةً ، وأمست باردةً ، وهبت شمالًا ، فكنَّى عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر ، لأن معناها معروف" [11] .
واختاره بعض المفسرين ، وممن اختاره الفراء كما تقدم ، والزجاج [12] ، والبغوي [13] ، والواحدي [14] ، وأبو حيان [15] ، والشوكاني [16] .
القول الثالث: أنه يعود إلى الأرض واختاره ابن كثير ، وقال:"ولو أن هذا القائل"
(1) تفسيره 24/437 [ ط التركي ] .
(2) الكشاف 4/214 ، وانظر: تفسير أبي السعود 9/163 .
(3) تفسيره 30/141 .
(4) تفسيره 24/436 [ ط التركي ] .
(5) تفسيره 10/212 .
(6) تفسيره 2/576 .
(7) الكشاف 4/214 .
(8) تفسيره 30/141 .
(9) محاسن التأويل 17/6168 .
(10) تفسيره 30/376 .
(11) معاني القرآن 3/266 ، وانظر: معاني الزجاج 5/332 ، والوسيط 4/494 ، والكشاف 4/214 ، وففسير ابن عطية 16/311 .
(12) تفسيره 5/232 .
(13) تفسيره 8/437 [ ط طيبة ] .
(14) الوسيط 4/494 .
(15) تفسيره 8/473 .
(16) فتح القدير 5/644 .