فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 677

القول الثاني: أن المعنى لا يملكون الشفاعة إلا بإذنه ؛ وبه قال محمد بن السائب الكلبي [1] ، واختاره بعض المفسرين ، كالسمرقندي [2] ، والقاسمي [3] .

وقد ردّ هذا القول شيخ الإسلام كما تقدم .

مسألة: أكثر المفسرين على أنّ الضمير في قوله تعالى: عام لجميع الخلق أهل السموات والأرض [4] .

واستدل له شيخ الإسلام - كما تقدم - بالنصوص الدالة على خشوع الخلائق جميعًا لله - تعالى - ، كما استدل بسياق الآية .

وقال الرازي:"والصواب أنه ضمير لأهل السموات والأرض ؛ فإن أحدًا من المخلوقين لا يملك مخاطبة الله ، ومكالمته ، وأما الشفاعات الواقعة بإذنه فغير واردة على هذا الكلام ؛ لأنه نفي الملك ، والذي يحصل بفضله وإحسانه فهو غير مملوك ، فثبت أن هذا السؤال غير لازم" [5] .

وقال ابن عاشور:"وفعل يعم لوقوعه في سياق النفي ، كما تعم النكرة المنفية ، و عام أيضًا وكلاهما من العام المخصوص بمخصص منفصل كقوله عقب هذه الآية ، وقوله: [6] ، وقوله: [7] ، وقوله: [8] " [9] .

وقيل: للناس خاصة [10] وقيل للمؤمنين [11] ، وقيل للمشركين ؛ وروي عن ابن عباس

-رضي الله عنهما - [12] .

(1) ذكره عنه الثعلبي 10/119 ، وابن الجوزي 8/167 .

(2) تفسيره 3/441 .

(3) تفسيره 17/36 .

(4) انظر: تفسير الرازي 30/21 ، والبيضاوي 2/563 ، والنسفي 2/769 ، والألوسي 30/19 ، والسعدي ص908 ، وابن عاشور 30/50 .

(5) تفسير الرازي 30/22 بتصرف يسير .

(6) سورة هود: الآية 105 .

(7) سورة البقرة: الآية 255 .

(8) سورة الأنبياء: الآية 28 .

(9) التحرير والتنوير 30/50 .

(10) انظر: تفسير السهيلي 2/530 ، وعلى هذا القول تخرج الملائكة .

(11) ذكره الرازي في تفسيره 31/21 .

(12) ذكره عنه الرازي 31/21 ، وأبو حيان 8/407 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت