فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 677

قال ابن عطية: قوله: الضمير للكفار ، أي لا يملكون - من إفضاله وإكماله - أن يخاطبوه بمعذرة ولا غيرها . وهذا مبتدع ، وهو خطأ محض ، والصحيح: قول الجمهور والسلف: أن هذا عام كما قال في آية أخرى: [1] وفي حديث التجلي الذي في الصحيح - لما ذكر مرورهم على الصراط - قال - صلى الله عليه وسلم -:"ولا يتكلم أحد إلا الرسل ودعوى الرسل: اللهم سلم سلم" [2] ، فهذا في وقت المرور على الصراط ، وهو بعد الحساب والميزان ، فكيف بما قبل ذلك ؟ وقد طلبت الشفاعة من أكابر الرسل وأولي العزم وكل يقول:"إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإني فعلت كذا وكذا نفسي نفسي نفسي" [3] ، فإذا كان هؤلاء لا يتقدمون إلى مخاطبة الله تعالى بالشفاعة فكيف بغيرهم ؟ .

(1) سورة طه: الآية 108 .

(2) أخرجه البخاري 13/513 ح7437 ، كتاب التوحيد ، باب قوله تعالى: ، ومسلم 1/163 ح182 ، كتاب الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية ، عن أبي هريرة .

(3) أخرجه البخاري 13/479 ح7410 ، كتاب التوحيد ، باب قوله تعالى: ، ومسلم 1/180 ، ح322 ، كتاب الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منْزلة ، عن أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت