الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالنفس اللوامة في الآية على أقوال ثلاثة:
القول الأول: أنها جميع النفوس ، وروي عن الحسن أنه قال:"ليس أحد من أهل السموات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة" [1] .
قال الفراء:"ليس من نفس برّةٍ ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها ، إن كانت عملت خيرًا قالت: هلا ازددت ، وإن كانت عملت سوءًا قالت: ليتني قصرت ، ليتني لم أفعل" [2] .
وقال الزجاج:"والنفس اللوامة تفسيرها: أن كل نفس تلوم صاحبها في الآخرة ؛ إن كان عمل شرًا لامته نفسه ، وإن كان عمل خيرًا لامته على ترك الاستكثار منه" [3] .
وعلى هذا فالمراد جنس النفس الشاملة للتقية والفاجرة .
واستدل له بحديث:"ليس من نفس برةٍ ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة ، إن عملت خيرًا قالت: كيف لم أزد منه ، وإن عملت شرًا قالت: ليتني قصرت" [4] .
وقال السعدي:"وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة ، سميت لوامة لكثرة تردُّدها وتلوِّمها ، وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها ، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت" [5] .
(1) ذكره ابن كثير 4/477 .
(2) معاني القرآن وإعرابه 3/208 .
(3) معاني القرآن للزجاج 5/251 .
(4) استدل به الألوسي 29/136 ، ولم أقف عليه مرفوعًا ولا موقوفًا .
(5) تفسيره ص898 .