فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 677

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بالنفس اللوامة في الآية على أقوال ثلاثة:

القول الأول: أنها جميع النفوس ، وروي عن الحسن أنه قال:"ليس أحد من أهل السموات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة" [1] .

قال الفراء:"ليس من نفس برّةٍ ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها ، إن كانت عملت خيرًا قالت: هلا ازددت ، وإن كانت عملت سوءًا قالت: ليتني قصرت ، ليتني لم أفعل" [2] .

وقال الزجاج:"والنفس اللوامة تفسيرها: أن كل نفس تلوم صاحبها في الآخرة ؛ إن كان عمل شرًا لامته نفسه ، وإن كان عمل خيرًا لامته على ترك الاستكثار منه" [3] .

وعلى هذا فالمراد جنس النفس الشاملة للتقية والفاجرة .

واستدل له بحديث:"ليس من نفس برةٍ ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة ، إن عملت خيرًا قالت: كيف لم أزد منه ، وإن عملت شرًا قالت: ليتني قصرت" [4] .

وقال السعدي:"وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة ، سميت لوامة لكثرة تردُّدها وتلوِّمها ، وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها ، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت" [5] .

(1) ذكره ابن كثير 4/477 .

(2) معاني القرآن وإعرابه 3/208 .

(3) معاني القرآن للزجاج 5/251 .

(4) استدل به الألوسي 29/136 ، ولم أقف عليه مرفوعًا ولا موقوفًا .

(5) تفسيره ص898 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت