قال الألوسي:"وضُعِّف بأن فيه ارتكاب مجاز من غير فائدة ، وأنه يفوت فيه التصوير والتفصيل والإجمال ، ويصير منه زائدًا لا فائدة فيه" [1] .
واختار أن المراد القوة والقدرة بعض العلماء ، وممن اختاره الفراء [2] ، والزجاج [3] ، والواحدي [4] ، وابن عاشور [5] . واستدلوا لذلك بقول الشاعر [6] :
إذا ما رايةٌ رُفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين [7]
القول الثالث: أن المعنى: لأخذنا منه بالحق ، وروي عن الحكم [8] ، والسدي [9] ، ومقاتل [10] .
قال الثعلبي:"لعاقبناه وانتقمنا منه بالحق ، كقوله: [11] أي: من قبل الحق" [12] .
قال الماوردي: ومنه قول الشاعر:
إذا ما رايةٌ رُفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين
أي: بالاستحقاق" [13] ."
القول الرابع: أن المعنى لأخذنا قوته كلها ؛ وروي عن الربيع [14] .
القول الخامس: أن المعنى: لقطعنا يده اليمنى ؛ وروي عن الحسن [15] .
(1) تفسير الألوسي 29/54 .
(2) معاني القرآن 3/183 .
(3) معاني القرآن وإعرابه 5/283 .
(4) الوسيط 4/349 .
(5) تفسيره 29/145 .
(6) هو الشماخ بن ضرار ، ديوانه 92 ، وعرابةُ اسم رجل من الأنصار من الأوس ، القرطبي 18/178 .
(7) استدل بذلك الزجاج 5/218 ، وتبعه الكثير من المفسرين .
(8) ذكره الماوردي 6/86 ، والسيوطي في الدر 6/413 ، وعزاه لعبد بن حميد .
(9) ذكره الماوردي 6/86 .
(10) ذكره عن الرازي 30/105 .
(11) سورة الصافات: الآية 28 .
(12) تفسيره 10/32 ، وانظر: البغوي 4/390 .
(13) تفسير الماوردي 6/86 ، وأكثر المفسرين استدلوا بهذا البيت للقول الثاني ، وقالوا: باليمين أي بالقوة ، انظر: معاني القرآن للزجاج 5/218 ، وتفسير الثعلبي 10/32 ، والبغوي 4/390 ، والسمعاني 6/42 .
(14) ذكره الماوردي 6/86 .
(15) ذكره عنه الماوردي 6/86 ، والقرطبي 18/179 .