فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 677

وأجاب ابن عاشور عن قول ابن عطية بقوله:"وليس في هذا الإعراب حجة لهم ، ولا في إبطاله نفع لمخالفتهم كما علمت" [1] .

وضعَّف هذا الوجه أيضًا أبو حيان ، وقال:"وهذا إعراب المعتزلة"، وضعَّفه أيضًا من جهة الصناعة ، وذلك أنه يجوز في المُشْتَغَل عنه الرفع بالابتداء ، ولا يجوز الابتداء هنا بقوله: لأنها نكرة لا مسوغ للابتداء بها [2] .

وأجاب عنه السمين بقوله:"وفيه نظر ، لأنَّا لا نسلِّم أولًا اشتراط ذلك ، ... ولئن سلمّنا ذلك فثّم مسِّوغٌ وهو العطف" [3] .

واختلف المفسرون في الاستثناء في قوله تعالى: على أقوال أربعة:

القول الأول:: أن الاستثناء منقطع وهو يرجع إلى قوله تعالى: ، والمعنى: ابتدعوها طلبًا لرضوان الله ، ولم يكتبها عليهم ، وهذا قول الجمهور [4] ، واختاره الثعلبي [5] ، والسمعاني [6] ، والبغوي [7] ، والزمخشري [8] ، وابن القيم [9] ، وابن عاشور [10] ، والسعدي [11] ، وقد ردَّ هذا القول شيخ الإسلام كما تقدم ، ولم يبين وجه ذلك .

القول الثاني: أن الاستثناء في الآية منقطع ، والمعنى: ما كتبنا عليهم هذه الرهبانية ، لكن كتبنا عليهم رضوان الله [12] ، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام كما تقدم .

(1) التحرير والتنوير 27/423 .

(2) انظر: تفسيره 8/226 .

(3) الدر المصون 10/255 ، وانظر: شرح التسهيل لابن مالك 1/291 ط .

(4) نسبه للجمهور ابن الجوزي في زاد المسير 7/311 .

(5) تفسيره 9/247 .

(6) تفسيره 5/380 .

(7) تفسيره معالم التنْزيل 4/300 .

(8) الكشاف 4/69 .

(9) مدارج السالكين 2/62 .

(10) التحرير والتنوير 27/423 .

(11) تفسيره ص843 .

(12) ذكره النحاس في الإعراب 4/367 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت