فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 677

وابن زيد ، وابن أبي ليلى ، وقتادة [1] ، والحسن [2] ، واختاره شيخ الإسلام - كما تقدم - مستدلًا على ذلك بأن الله وصفهم بأنهم أولو بأس شديد ، وبأنه لابد فيهم من أحد أمرين: إما أن يسلموا وإما أن يقاتلوا ، وهذا الوصف ينطبق على فارس والروم ، بخلاف العرب الذين قوتلوا في حنين والفتح وحروب الردة ، فإنهم من جنس الذين دُعوا إلى قتالهم في الحديبية ، ليسوا أشدَّ بأسًا منهم .

وقد اعترض على هذا القول جماعة من المفسرين [3] ؛ لأن فارس مجوس ، والروم نصارى ، وهم تقبل منهم الجزية [4] ، فلا يقاتلون حتى يمتنعوا عنها ، والآية تقول تقاتلونهم أو يسلمون ، والمعنى كما يقول الفراء: تقاتلونهم أبدًا حتى يسلموا [5] .

وقد أجاب عنه شيخ الإسلام بجوابين:

(1) أخرجه ابن جرير 11/344 - 345 .

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/226 ، وابن جرير 11/344 .

(3) منهم النحاس في معاني القرآن 6/504 ، والسمعاني 5/199 ، والزمخشري 3/465 ، والبيضاوي 2/410 ، والبقاعي 18/311 ، وابن عاشور 26/171 .

(4) اختلف العلماء فيمن تؤخذ منهم الجزية ، بعد أن اتفقوا على أنها تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس ، فالجهمور على أنها لا تؤخذ من غيرهم ، وقيل يستثنى من ذلك مشركو العرب ، وقيل تؤخذ من الكفار مطلقًا إذا أبوا الإسلام ، وهو الراجح - والله أعلم - ، واختاره شيخ الإسلام . انظر: المغني لابن قدامة 3/203 ، ومنهاج السنة 8/514 .

(5) معاني القرآن للفراء 3/66 ، وانظر: تفسير القاسمي 15/82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت