هذا ، وقد رأيت أن أكتب في هذا الموضوع لأسباب أهمها ما يلي:
1-أهمية الموضوع - كما تقدم - وحاجة المكتبة القرآنية إلى دراسة وافية مستقلة فيه .
2-تَعَلُّق الموضوع بشخصية علمية كبيرة , لها قوتها في الاختيار والترجيح , وأثرها في النقد , والتصحيح , لا سيما وأن كثيرًا من اختيارات شيخ الإسلام واقعة في الآيات المشكلة .
3-تقريب علم هذا الإمام - شيخ الإسلام - حيث إنه لم يَكتب كتابًا مستقلًا في تفسير القرآن , ولكنْ تفسيرُه مبثوث في ثنايا كتبه الكثيرة , لا سيما وأن مَن جَمع تفسيره لم يستوعب جميع أقواله فيه [1] , ثم إنه لا يتبين ترجيحه في بعض الآيات إلا بعد قراءة عشرات الصفحات , مع التأمل فيها , ومراجعة أقوال المفسرين حولها .
4-الاستفادة من الوجوه والقواعد الترجيحية التي استعملها شيخ الإسلام في ترجيحاته ، وإبرازها .
5-أن في بحث هذا الموضوع , فائدةً كبيرة للباحث ؛ حيث يتمكن من الإطلاع على مؤلفات هذا الإمام الكبير, والنهل من بحر علمه الغزير .
مجال البحث وحدوده:
هذا البحث يُعنى بجمع اختيارات , وترجيحات ابن تيمية في التفسير , ودراستها , وموازنتها بأقوال غيره من المفسرين , وذكر الراجح منها مع الاستدلال له , ومناقشة الأقوال الأخرى , مع مراعاة قواعد الترجيح عند المفسرين , والوقوف على ما يحسن الوقوف عليه من بيان مصطلح , أو شرح قاعدة , أو ذكر فائدة , ونحو ذلك من الأمور التي تثري البحث وتقويه .
(1) وتأتي هذه الإشارة إلى أن هناك محاولة جديدة لجمع تفسيره , وهي في طور المراجعة النهائية , وقد استوعبت تفسيره - رحمه الله - أو قاربت ذلك .