فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 677

واختاره ابن جرير [1] ، والرازي [2] ، و ابن جُزي [3] ، وأبو حيان [4] ، والألوسي [5] ، وابن القيم ، وقال:"لأنه سبحانه أخبر بوفاتين: وفاة كبرى وهى وفاة الموت ، ووفاة صغرى وهى وفاة النوم ، وقسم الأرواح قسمين ، قضي عليها بالموت فأمسكها عنده وهى التى توفاها وفاة الموت ، وقسم لها بقية أجل فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها ، وجعل سبحانه الإمساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولًا ، فهذه ممسكة وهذه مرسلة ، وأخبر أن التى لم تمت هى التى توفاها في منامها ، فلو كان قد قسم وفاة النوم إلى قسمين وفاة موت ووفاة نوم لم يقل: ؛ فإنها من حين قبضت ماتت ، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت فكيف يقول بعد ذلك:" [6] .

القول الثاني: أن النَّفْسين المُمْسَكة والمرسَلة كلتيهما تُوفّيت وفاةَ النوم ، فمن استكملت أجلها أمسكها عنده ، ومن لم تستكتمله ردَّها إلى جسدها .

وهذا اختيار شيخ الإسلام - كما تقدم - ، ووافقه الشوكاني [7] .

والأظهر - والله أعلم - القول الأول ، لوروده عن السلف .

سورة الزمر: الآية 67

قال تعالى: [8] .

رجح شيخ الإسلام تفسير هذه الآية بما يوافق ظاهرها ، وإثبات صفة الله تعالى الواردة فيها على وجه يليق بجلاله وعظمته .

(1) تفسيره 11/9 .

(2) تفسيره 26/247 .

(3) تفسيره 2/27 .

(4) تفسيره 7/414 .

(5) تفسيره 23/7 .

(6) الروح ص29 .

(7) فتح القدير 4/654 .

(8) سورة الزمر: الآية 67 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت