واختاره ابن جرير [1] ، والرازي [2] ، و ابن جُزي [3] ، وأبو حيان [4] ، والألوسي [5] ، وابن القيم ، وقال:"لأنه سبحانه أخبر بوفاتين: وفاة كبرى وهى وفاة الموت ، ووفاة صغرى وهى وفاة النوم ، وقسم الأرواح قسمين ، قضي عليها بالموت فأمسكها عنده وهى التى توفاها وفاة الموت ، وقسم لها بقية أجل فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها ، وجعل سبحانه الإمساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولًا ، فهذه ممسكة وهذه مرسلة ، وأخبر أن التى لم تمت هى التى توفاها في منامها ، فلو كان قد قسم وفاة النوم إلى قسمين وفاة موت ووفاة نوم لم يقل: ؛ فإنها من حين قبضت ماتت ، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت فكيف يقول بعد ذلك:" [6] .
القول الثاني: أن النَّفْسين المُمْسَكة والمرسَلة كلتيهما تُوفّيت وفاةَ النوم ، فمن استكملت أجلها أمسكها عنده ، ومن لم تستكتمله ردَّها إلى جسدها .
وهذا اختيار شيخ الإسلام - كما تقدم - ، ووافقه الشوكاني [7] .
والأظهر - والله أعلم - القول الأول ، لوروده عن السلف .
سورة الزمر: الآية 67
قال تعالى: [8] .
رجح شيخ الإسلام تفسير هذه الآية بما يوافق ظاهرها ، وإثبات صفة الله تعالى الواردة فيها على وجه يليق بجلاله وعظمته .
(1) تفسيره 11/9 .
(2) تفسيره 26/247 .
(3) تفسيره 2/27 .
(4) تفسيره 7/414 .
(5) تفسيره 23/7 .
(6) الروح ص29 .
(7) فتح القدير 4/654 .
(8) سورة الزمر: الآية 67 .