وقيل: إنه لما أُري ذبح إسحاق سار به من الشام حتى أتى به المنحر من منى [1] .
4 -أن ذَبْحَ الوَحيد أو البِكْر والأَحبِّ إلى الوالد أبْلغُ في الابتلاء ، فإن له من المعزَّة ما ليس لمن بعده من الأولاد ، وكل هذه الأوصاف لإسماعيل - عليه السلام - [2] .
5 -أنه المعروف عند أهل الكتابين ، وقد جاء النصُّ على ذلك في التوراة في مواضع عديدة ، ولكنهم حرَّفوا وبدَّلوا ، وأقحموا إسحاق كذبًا وبهتانًا وحسدًا للعرب ، فحصل عندهم التناقض [3] .
6 -أن الله - تعالى - وصفه بالصبر دون أخيه إسحاق ، فقال تعالى: [4] وهو صبره على الذبح ، ووصفه بصدق الوعد في قوله: [5] ؛ لأنه وعد أباه الصبر من نفسه على الذبح فوفَّى [6] .
(1) ذكره الثعلبي عن سعيد بن جبير 4/32 ، وانظر: تفسير ابن عطية 13/247 ، والقرطبي 15/67 .
(2) ذكره شيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم في زاد المعاد 1/74 ، وابن كثير 4/16 .
(3) ذكر ذلك كثير من العلماء منهم شيخ الإسلام كما تقدم ، وابن القيم كما في الزاد 1/71 ، وابن كثير في تفسيره 4/16 ، والألوسي 23/134 ، والفراهي في الرأي وذكر ثلاثة عشر دليلًا على ذلك ص32 - 62 ، وقد ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"المَفْدِيُّ إسماعيل وزعمت اليهود أنه إسحاق ، وكذبت اليهود"أخرجه ابن جرير 10/513 ، وانظر: تفسير البغوي 4/32 .
(4) سورة الأنبياء: الآية 85 .
(5) سورة مريم: الآية 54 .
(6) استدل به الزمخشري 3/308 ، والرازي 26/134 ، والقرطبي 15/67 ، وشيخ الإسلام كما تقدم ، وابن كثير 4/17 ، وغيرهم .