فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 677

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى في قوله تعالى: على أقوال:

القول الأول: أنها موصولة بمعنى الذي ، والتقدير: وخلق الذي تعملونه [1] ، والمراد بالعمل هنا: التصوير والنحت ، وهو قول جمهور المفسرين ، واختاره السمرقندي [2] ، والواحدي [3] ، والزمخشري [4] ، وشيخ الإسلام - كما تقدم - ، وأبو حيان [5] ، وابن القيم [6] ، والسمين الحلبي [7] ، وابن الوزير [8] [9] ، والشوكاني [10] ، والألوسي [11] .

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

1 -أن سياق الآية يدل عليه ، حيث سِيَقَت الآية للاحتجاج على بطلان عبادة الأصنام المنحوتة ، ولو كان المراد: والله خلقكم وعملكم [12] ، لم يكن في ذلك حجة على بطلان عبادة الأصنام ، بل هو إلى العذر أقرب [13] .

2 -أن السياق أيضًا يدل عليه وذلك من جهة أخرى ، فإن في قوله تعالى: بمعنى: الذي ، أي: الذي تنحتون ، فينبغي أن تكون الأخرى موافقة لها [14] .

(1) تفسير ابن جرير 10/504 .

(2) تفسيره 3/118 .

(3) الوسيط 3/528 .

(4) تفسيره 3/305 .

(5) تفسيره 7/352 .

(6) بدائع الفوائد 1/194 وما بعدها .

(7) الدر المصون 9/321 .

(8) هو محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضي الصنعاني ، المعروف بابن الوزير ، محدث ، فقيه ، زاهد ، من مؤلفاته: إيثار الحق على الخلق ، والعواصم من القواصم ، توفي في صنعاء عام 840 ، انظر البدر الطالع 2/81 ، ومعجم المؤلفين 8/210.

(9) إيثار الحق على الخلق ص318 وما بعدها .

(10) فتح القدير 4/565 .

(11) تفسيره 23/126 .

(12) أي: على القول بأنها مصدرية .

(13) انظر: منهاج السنة 6/260 ، 336 ، وبدائع الفوائد 1/122 ، 148 ، والعواصم من القواصم لابن الوزير 9/111 .

(14) انظر: تفسير الزمخشري 3/305 ، وأبي حيان 7/352 ، والدر المصون 9/32 ، والعواصم من القواصم 9/112 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت