فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 677

واستدل ابن كثير لهذا القول بأن من كتب الله تعالى له طول العمر لا ينقص من عمره .

قال - رحمه الله -:"الضمير عائد على الجنس لا على العين لأن الطويل العمر في الكتاب وفي علم الله - تعالى - لا ينقص من عمره وإنما عاد الضمير على الجنس" [1] .

والأظهر - والله أعلم - القول الأول وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ومن وافقه ؛ لأنه ظاهر الآية .

هذا وقد اختلف العلماء في القدر هل يتغير أم لا ، وسبب اختلافهم ورود النصوص الصحيحة التي ظاهرها التعارض حيث دل بعضها على أن القدر لا يتغير ودل بعضها الآخر على ثبوت التغيير في أقدار الله تعالى ، وقد اختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص وتوجيهها على ثلاثة أقوال إجمالًا [2] :

القول الأول: أن القدر قد يتغير .

القول الثاني: أن القدر لا يتغير أبدًا .

القول الثالث: أن التغيير والمحو والإثبات إنما يقع فيما في صحف الملائكة الموكَّلين ببني آدم ، أما في علم الله - تعالى - مما هو مثبت في اللوح المحفوظ فلا يتغير ولا يقع فيه المحو والإثبات [3] .

وهذا ما رجحه شيخ الإسلام كما تقدم ، واختاره السعدي [4] ، وهو الأظهر - والله تعالى أعلم - .

سورة فاطر: الآية 32

قال تعالى:

رجح شيخ الإسلام أن المراد بالظالم لنفسه هو المسلم المفرط بترك مأمور أو فعل محظور .

(1) تفسيره 3/557 .

(2) تفسير الشوكاني 4/481 ، وانظر: تفسير السعدي ص686 .

(3) انظر: فتح الباري لابن حجر 11/594 ، والقضاء والقدر للدكتور عبدالرحمن المحمود ص395 وما بعدها .

(4) تفسير السعدي ص420 .

(5) سورة فاطر: الآية 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت