فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 677

وقال ابن الجوزي:"وعلى هذا أكثر أهل التفسير" [1] .

واختاره ابن جزي [2] ، والقرطبي ، ونسبه للجمهور ، وقال:"وهو ظاهر القرآن" [3] ، واختاره الشوكاني [4] .

وقد ردَّ هذا القول الحسنُ ، وشيخُ الإسلام كما تقدم .

والراجح - والله تعالى أعلم - أن هذا الرجل من أهل مدين لكنه لا يعرف ، لعدم وجود الدليل على تعيينه ، واختاره ابن جرير ، وقال بعد أن ذكر بعض الأقوال في تعيين اسمه:"وهذا مما لا يدرك علمُه إلا بخبر ، ولا خبر بذلك تجب حُجَّته" [5] ، وهو اختيار شيخ الإسلام - كما تقدم - .

سورة القصص: الآية 88

قال تعالى: [6] .

اختار شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى: إلا ما أريد به وجهُه [7] .

(1) تفسيره 6/96 .

(2) تفسيره 2/142 ، ونسبه للجمهور ، وكذا أبو حيان 7/109 .

(3) تفسيره 13/281 .

(4) تفسيره 4/237 .

(5) تفسيره 18/224 [ ط التركي ] .

(6) سورة القصص: الآية 88 .

(7) قال الشيخ مناع القطان - رحمه الله -:"وهذا لا يتعارض مع ما ذ كره شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية من الاستدلال بالآية على إثبات صفة الوجه لله - تعالى - على ما يليق به ؛ لأن إضافة الوجه إلى الله - تعالى - أو إلى ضميره يحمل فيها الوجه على الحقيقة بما يليق به"

-سبحانه - ، أما المعنى الإسنادي للجملة وحمل المراد به على ما أريد به وجه الله فإنه لا يعارض ذلك ؛ فإن السلف يفسرون المعنى الإسنادي باللازم ولا ينفون حقيقة الصفة ، وهذا لا بأس به . بخلاف من يفسرون باللازم وينفون الصفة". قواعد الترجيح عند المفسرين 1/175 هامش (2) ."

وقال الشيخ محمد العثيمين:"وعلى طريقة من يقول بجواز استعمال المشترك في معنييه ؛ نقول: يمكن أن نحمل الآية على المعنيين ؛ إذ لا منافاة بينهما ، فتحمل على هذا وهذا ، فيقال: كل شيء يفنى إلا وجه الله عز وجل ، وكل شيء من الأعمال يذهب هباءً إلا ما أريد به وجه الله عز و جل . وعلى أي التقديرين ؛ ففي الآية دليل على ثبوت الوجه لله عز وجل". شرح العقيدة الواسطية للعثيمين 1/286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت