وقال ابن الجوزي:"وعلى هذا أكثر أهل التفسير" [1] .
واختاره ابن جزي [2] ، والقرطبي ، ونسبه للجمهور ، وقال:"وهو ظاهر القرآن" [3] ، واختاره الشوكاني [4] .
وقد ردَّ هذا القول الحسنُ ، وشيخُ الإسلام كما تقدم .
والراجح - والله تعالى أعلم - أن هذا الرجل من أهل مدين لكنه لا يعرف ، لعدم وجود الدليل على تعيينه ، واختاره ابن جرير ، وقال بعد أن ذكر بعض الأقوال في تعيين اسمه:"وهذا مما لا يدرك علمُه إلا بخبر ، ولا خبر بذلك تجب حُجَّته" [5] ، وهو اختيار شيخ الإسلام - كما تقدم - .
سورة القصص: الآية 88
قال تعالى: [6] .
اختار شيخ الإسلام أن معنى قوله تعالى: إلا ما أريد به وجهُه [7] .
(1) تفسيره 6/96 .
(2) تفسيره 2/142 ، ونسبه للجمهور ، وكذا أبو حيان 7/109 .
(3) تفسيره 13/281 .
(4) تفسيره 4/237 .
(5) تفسيره 18/224 [ ط التركي ] .
(6) سورة القصص: الآية 88 .
(7) قال الشيخ مناع القطان - رحمه الله -:"وهذا لا يتعارض مع ما ذ كره شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية من الاستدلال بالآية على إثبات صفة الوجه لله - تعالى - على ما يليق به ؛ لأن إضافة الوجه إلى الله - تعالى - أو إلى ضميره يحمل فيها الوجه على الحقيقة بما يليق به"
-سبحانه - ، أما المعنى الإسنادي للجملة وحمل المراد به على ما أريد به وجه الله فإنه لا يعارض ذلك ؛ فإن السلف يفسرون المعنى الإسنادي باللازم ولا ينفون حقيقة الصفة ، وهذا لا بأس به . بخلاف من يفسرون باللازم وينفون الصفة". قواعد الترجيح عند المفسرين 1/175 هامش (2) ."
وقال الشيخ محمد العثيمين:"وعلى طريقة من يقول بجواز استعمال المشترك في معنييه ؛ نقول: يمكن أن نحمل الآية على المعنيين ؛ إذ لا منافاة بينهما ، فتحمل على هذا وهذا ، فيقال: كل شيء يفنى إلا وجه الله عز وجل ، وكل شيء من الأعمال يذهب هباءً إلا ما أريد به وجه الله عز و جل . وعلى أي التقديرين ؛ ففي الآية دليل على ثبوت الوجه لله عز وجل". شرح العقيدة الواسطية للعثيمين 1/286 .