فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 677

المسألة الثانية: اختلف المفسرون في المراد بالسيئة في الآية الثانية على قولين:

القول الأول: ذهب عامة المفسرين إلى أن المراد بالسيئة الشرك ، وممن اختاره ابن جرير [1] ، و السمرقندي [2] ، والواحدي [3] ، والبغوي [4] ، والنسفي [5] ، بل حكى القرطبي الإجماع على ذلك [6] ، ولا يوافق عليه ، ويستدل لهذا القول بما يلي:

1 -أنه الوارد عن السلف ، حيث رُوي عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - ، والنخعي ، وعكرمة ، والضحاك ، ومحمد بن كعب ، والحسن ، وعطاء ، وقتادة ، وزيد بن أسلم [7] ، ومجاهد [8] ، ،كما روي عن أبي وائل ، وسعيد بن جبير ، وأبي صالح ، والزهري ، والسدي [9] .

2 -سياق الآية حيث قال تعالى: ؛ فهذا الجزاء لا يكون إلا بمثل سيئة الشرك [10] .

القول الثاني: أن المراد بالسيئة الشرك ، أو سائر المعاصي إذا رجحت على الحسنات ، وهو اختيار شيخ الإسلام كما تقدم ، واختاره ابن عطية [11] ، وأبو حيان [12] ،

وابن كثير [13] ، والسعدي [14] ، وابن عاشور [15] . ويستدل لهذا القول بما يلي:

1 -ما ذكره شيخ الإسلام من أن السيئة هي العمل لغير الله ، وهذا هو الشرك ؛ حيث إنها طاعة للشيطان ، وعليه يحمل تفسير السلف لها بالشرك .

2 -سياق الآية حيث قال تعالى: فهذا الوعيد لا يحصل إلا للمشرك شركًا أكبر أو رجحت سيئاتُه على حسناته [16] .

(1) تفسيره 10/21 .

(2) تفسيره 2/502 .

(3) الوسيط 3/387 .

(4) تفسيره 3/432 .

(5) تفسيره 2/251 .

(6) تفسير القرطبي 13/162 .

(7) تفسير ابن جرير 10/22 ، وابن أبي حاتم 9/2934 .

(8) تفسير ابن جرير 10/22 .

(9) تفسير بن أبي حاتم 9/2934 .

(10) تفسير الشوكاني 4/219 .

(11) تفسيره 12/138 .

(12) تفسيره 7/96 .

(13) تفسيره 3/390 .

(14) تفسيره ص611 .

(15) تفسيره 20/52 .

(16) انظر: تفسير ابن كثير3/390 ، وابن عاشور 20/52 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت