فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 677

ومعلوم أن هذه الآية لم تتعرض للصفات التي بها تحرم المرأة مطلقًا أو مؤقتًا ; وإنما أمر بإنكاح الأيامى من حيث الجملة ; وهو أمر بإنكاحهن بالشروط التي بينها وكما أنها لا تنكح في العدة والإحرام لا تنكح حتى تتوب ..."."

ثم قال:"فإن قيل: ما معنى قوله: ؟ قيل: المتزوج بها إن كان مسلمًا فهو زان ، وإن لم يكن مسلمًا فهو كافر . فإن كان مؤمنًا بما جاء به الرسول من تحريم هذا وفعله فهو زان ; وإن لم يكن مؤمنًا بما جاء به الرسول فهو مشرك كما كانوا عليه في الجاهلية كانوا يتزوجون البغايا . يقول: فإن تزوجتم بهن كما كنتم تفعلون من غير اعتقاد تحريم ذلك فأنتم مشركون ، وإن اعتقدتم التحريم فأنتم زناة ؛ لأن هذه تمكن من نفسها غير الزوج من وطئها فيبقى الزوج يطؤها كما يطؤها أولئك ، وكل امرأة اشترك في وطئها رجلان فهي زانية ; فإن الفروج لا تحتمل الاشتراك ; بل لا تكون الزوجة إلا محصنة" [1] .

الدراسة:

سبب نزول الآية استئذانُ بعض الصحابة رضي الله عنهم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في نكاح نساء

(1) مجموع الفتاوى 32/113 - 117 ، وله كلام طويل في تقرير هذا المعنى 113 - 126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت