معاشرَ الحاضرين؛ اتقوا الله حَقَّ تقاتِهِ ولا تموتنَّ إلا وأنتم من المسلمين، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (1) ، و {أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (2) ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} (3) ، ويَجْعَلْهُ مِنَ الفالحينَ.
وإيَّاكم والشِّركَ الأكبرَ والأصغرَ، فمَن أشركَ باللهِ في ذاتِهِ أو صِفَاتِهِ حُبطتْ أَعَمَالُهُ وصَارَ مِنَ الهالِكينَ، واشكروا اللهَ على نعمائِهِ، وأحْمِدُهُ على الآئِهِ، فَمَن كَفَرَ فإن اللهَ غنيٌ عن العالمينَ، وتذكروا يومَ يتذكرُ الإنسانُ ما سعى، ويتبرزُ الجحيمُ لِمَن يَرَى، يومَ يقومُ النَّاسُ لرِبِّ العالمينَ ذاك يومٌ تُفْضَحُ فيه الخَلائِقُ، وتُكْشَفُ فيه أستارُ السَّاترينَ، ويُسَألُ فيه كلُّ عبدٍ عن كلِّ فعلٍ وقولٍ، ويحاسَبُ على كلِّ طولٍ وحولٍ، ويخاصِمُ فيه الرَّجِلُ مع زوجتِهِ والأخُ مع أخيهِ، والولدُ مع والديِهِ، والوالداتُ مع البناتِ والبنينَ، ويُعْطَى فيه كُلُّ ذِي حقٍّ حَقَّهُ، ويُوفَى كلُّ مستحقٍّ ما استحقَّهَ، وينادِي مُنادٍ ألا لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالمينَ.
(1) من سورة البقرة، الآية (197) .
(2) من سورة التوبة، الآية (123) .
(3) من سورة الطلاق، الآيتان (2،3) .