فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 198

الحمدُ للهِ خَالقِ الملائِكةِ والأنسِ والجِنَّةِ، عالمٍ بما في الأرحامِ من الأجنَّة، أحمدُهُ على ما أفاضَ علينا من بحارِ اللُّطْفِ والمِنَّةِ، وأشكرُهُ على ما كرَّمنَا على جميع مخلوقاتِهِ حَتَّى الملائِكةِ والجِنَّةِ، أشهدُ أن لاَّ إله إلا هو وحدَهُ لا شريك له شهادةً تكون لنا من النَّار جُنَّةً، وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا ومولانا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صَاحبِ الآياتِ والسُّنَّة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبِهِ، ومَن تَبِعَهم صلاةً تَجْعَلُ النُّفوسَ مطمئنةً.

أمَّا بَعْدُ:

مَعَاشرَ الحَاضِرِينَ اتَّقوا اللهَ حَقَّ تقاتِهِ، ولا تموتنَّ إلا وأنتم مِن أهلِ التَّوبه، واستغفروا الله في كُلِّ وقتٍ ولمحة وادعوه صَبَاحًا ومَسَاءً، فإنَّ الدُّعَاءَ مُخُ العَبِادَة.

واعلموا أنَّ العبدَ إذا أذنبَ ذنبًا اسودَّتِ المضغةُ التي هي أشرف الأعضاءِ، ورئيسها وأولها في الخِلْقَةِ، وَوَقعتْ فيها مِن السَّوادِ نكتةٌ، فإن تابَ تَابَ اللهُ عليه، وأزَال النُّكتَة، وإن أَصَرَ على اجتراحِ الخطيئةِ وكسَبَ سَيِئةً بعد سيئَةٍ، ازداد سَوَادُ قلبِهِ إلى أن تُحيط من جَوَانبه الظُّلمَة، فعند ذلك يَطْبَعُ اللهُ على قلبِهِ وسمعِهِ وَبَصَرِهِ، ويُخْشَى له سوءُ الموتَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت