فيا أيُّها الحَاضِرونَ مِنَ الجِنِّ والبَشَرِ؛ اشكروا الله على نَعِمِهِ الفائِضةِ ومِنَنِهِ السَّابِغَةِ، حيثُ أعادَ عليكُم عوائدَ اللُّطْفِ والمِنَة، وَأَمَرَّ عَليكُم هذا اليوم الأزهرَ، يومٌ تغفرُ فيه الذُّنُوبُ، وَتكشفُ فيهِ الكروبُ، وَتُقبلُ فيهِ العِبَادَات، وَتُحطُّ فيهِ السَّيئاتُ، فيالَهُ من فَضْلٍ أنورٍ، فأكثروا فيهِ من الطَّاعةِ والإنابةِ، واجتهدوا فيهِ في العِبَادَةِ والإصابة؛ لتفُوزوا بجنَّاتٍ ونهرٍ، وأكثروا فيهِ الصَّلاةَ وَالسَّلام على سيِّدِ البشرِ وآلهِ الأطهرِ، فإنَّ صَلاَتَكُم معروضةٌ عليهِ ومقبولةٌ لديه وشَافِعةٌ في المحشَر، اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم وبَارِكَ وأنْعِمْ على سَيِّدِنا ومولانا مُحمَّدٍ وعلى جميع الملائكةِ والأنبياءِ ذَوي المقامِ الأشهرِ، وعلى آل سيدِّنا مُحمدٍ وصَحبِهِ، ومَن تَبِعَهم وانقادَ الشَّرعَ الأطهرِ، لاسيما على رَفيقِ النَّبيِّ المُختارِ في الغَارِ، وصَاحبه في الأسفارِ، سيِّدِنا أبي بكرٍ عبدِ الله الصِّديق الأكبرِ رَضي الله عنهُ وأرضاهُ في المَحْشَرِ، وعلى قَامعِ أساس الكُفْرِ والإلحاد، قَالِعِ بُنيَانِ الشِّركِ والفَسَادِ، سَيِّدِنا عُمر فَازَ بِالحَظِّ الأوفَرِ، وعَلى جَامِعِ القرآنِ، رفيعِ المكانِ، صَاحِبِ الحياءِ الَّذي هو شُعبَة من الإيمان، سَيِّدِنا عُثمان بن عَفان ذِي النُّورِ الأَنْورِ رَضي الله عنه، وَخَذَل أعدَاءَه في المحضَرِ، وعلى بَابِ مدينةِ العِلمِ النَّبَوِيِّ، ذِي الفَضلِ الجِليِّ وَالخَفي، سيِّدَنا عليٍّ الحيدر كرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَطَهَّرَ، وعَلَى السِّبطَينِ النَّيِّرينِ السَّعِيدينِ الشَّهِيدينِ، سَيِّدِنَا الحَسَنِ وَسَيِّدِنَا الحُسَيْنِ رَضَىَ عَنهُمَا العَليُّ الأكبرِ، وَعلى أُمّهمِا السَّيِدَةِ فاطمةِ الزَّهرَاءِ في الدُّنيا وَالمحشَرِ رَضِىَ الله عَنهَا وأسَكنَها بِالبيتِ الأنورِ، وعَلى سَائِرِ أزواجِ